Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

زراعة البيانات الضخمة 1913

جميع الكائنات الحية (التحديث الثالث ، يرجى التصويت)


الفصل 1913: الفصل 1915: جميع الكائنات الحية (التحديث الثالث، يرجى التصويت)

هرعت العائلات الثلاث إلى الخارج، لكن شخصاً آخر أوقفهم. وكان هذه المرة رجل أعمال في منتصف العمر قد تولى مشروعاً ضخماً، ومع ذلك كان العميل لديه عادة سيئة في تأخير الدفعات. وقد طمأنه صديق له بثقة قائلاً: "يمكنني بالتأكيد تحصيل الأموال من هذه الصفقة".

كان الرجل في حيرة شديدة؛ فالمشروع كان ضخماً، ورغم أن هامش الربح لم يكن مرتفعاً، إلا أن إجمالي الأرباح كان كبيراً جداً، وشركته تكافح حالياً للبقاء في السوق، فقد كانت السنوات القليلة الماضية عجافاً وصعبة على الشركات الخاصة.

لذا جاء إلى الفناء ليحرق البخور، باحثاً عن التوجيه بشأن ما إذا كان ينبغي عليه قبول هذه الوظيفة، بل وكان يأمل في الحصول على نصيحة من "لوهوا" حول مكان العثور على شريك أكثر موثوقية.

بالطبع، كان بإمكان "لوهوا" أن يُعرّفه على شريك، لكن مشروعاً صغيراً بقيمة خمسين أو ستين مليوناً لم يكن ذا أهمية تُذكر بالنسبة له، وكان الحديث عنه مُحرجاً أكثر من أي شيء آخر، لذا اكتفى بتحذيره قائلاً: "هذه الصفقة محفوفة بالمخاطر، وتوقع أن تنقلب الأمور رأساً على عقب في غضون شهرين".

أمام هذه الإشارة الواضحة، شعر رجل الأعمال بالاطمئنان واليقين. ولما رأى العائلات الثلاث تبحث عن أطفالها في حالة من الذعر، بادرهم بالتحية قائلاً: "إلى أين أنتم ذاهبون؟ هل وجدتم الأطفال؟ لدي سيارة، دعوني أوصلكم!".

لم يكن أطفال هذه العائلات الثلاث في مكان واحد؛ فكان أحدهم في "يوتشو"، والآخر في مقاطعة "تشيان"، والأخير في مقاطعة "جين".

كانت المحطة في مقاطعة "جين" قريبة نسبياً، لذا يكفي الوصول إليها بالسيارة. أما المحطة في مقاطعة "تشيان" فكانت تتطلب حتماً رحلة طيران، بينما يحتاج الوصول إلى الطفل في "يوتشو" استقلال قطار فائق السرعة. وعلى أية حال، كان الجميع يسابقون الزمن.

قال الرجل في منتصف العمر إنه سيطلب من سائقه أن يوصل العائلة التي تبحث عن طفلها في مقاطعة "جين" إلى وجهتهم. فتدخلت امرأة كانت تقف بالقرب منهم قائلة: "أنتما متجهان إلى مدينة تشونغ يي في مقاطعة جين؟ تلك منطقة يسكنها أثرياء ووجهاء. أنا أعرف المنطقة جيداً، فقط أخبراني أين طفلكما الآن، وسأطلب من الشرطة إنقاذه!".

كانت العائلة ممتنة للغاية، فابتسمت المرأة التي جاءت أيضاً للصلاة طلباً للبركة، وقالت: "في هذه الحياة، يجب أن نسعى جاهدين لفعل المزيد من أعمال الخير... حسناً، سآخذكما معي، ومن حسن الحظ أنني سأعود إلى مسقط رأسي".

أومأ "غازي" برأسه بهدوء، متأثراً بهذا المشهد الإنساني الدافئ، وتواصل مع "لين هيهو" عبر التخاطر قائلاً: "أخي هيهو، ما الذي تدعو به هذه المرأة؟ تبدو شخصاً طيباً".

أجابت الحاسة الإلهية لـ "لين هيهو": "إنها تدعو الله أن يحفظها؛ فزوجها يعمل في التجارة الخارجية، والعمل التجاري حالياً صعب المنال ومحفوف بالمخاطر... لقد أشرتُ لها في حلمها أن الوصول إلى الأسواق الخارجية بات أمراً عسيراً".

لم تسرع المرأة بالرحيل مع الزوجين فوراً، فبعد أن قدمت البخور، نظرت إلى "غازي" وقالت: "معذرةً يا سيدي، هل يمكنني العودة في المرة القادمة؟".

أومأ "غازي" برأسه قائلاً: "يمكنك المجيء طبعاً. وإذا استطعتِ مساعدة هذين الزوجين في العثور على طفلهما، فسأعفيكِ من رسوم الإقامة".

أثارت تصرفات المرأة مشاعر الحاضرين على الفور، فقال أحدهم: "ذلك الطفل في يوتشو... هل هو في تانغشان؟ إذا كان في تانغشان، فاتركوا الأمر لي. أما إذا كان في العاصمة الإمبراطورية، فأخشى أنني لا أستطيع التدخل".

ضحك عليه شخص قريب منه قائلاً: "أخذ الأطفال المختطفين إلى العاصمة الإمبراطورية؟ لن يجرؤ تجار البشر العاديون على فعل فعلة كهذه، أليس كذلك؟".

تردد الرجل في منتصف العمر الذي عرض المساعدة في البداية، ثم التفت إلى الرجل المتجه إلى مقاطعة "تشيان" -وهو الرجل الوحيد من بين أرباب العائلات الثلاث- وسأله: "أخي، إلى أين أنت ذاهب بالضبط في مقاطعة تشيان؟".

ذكر الرجل اسم المكان، وعند سماعه، قطب الآخرون حاجبيهم. حتى إن أحدهم أشار إلى أنها ليست مجرد مقاطعة فقيرة، بل إن طباع سكانها غليظة وشرسة للغاية، وقد اختُطف العديد من الأطفال هناك، وإنقاذهم يمثل تحدياً أمنياً كبيراً للشرطة.

اجتمع الجميع لا إرادياً لمناقشة الخطة، وفي النهاية، اتخذ الرجل في منتصف العمر قراراً قائلاً: "ميزتنا الآن هي عنصر المفاجأة وأننا سنأتيهم على حين غرة، وهم فقراء نسبياً... يمكننا التظاهر بأننا مجموعة سياحية ثرية جالت المنطقة...".

استمع "غازي" إلى نقاشهم الجاد من بعيد، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه. يا له من مجتمع رائع، حيث يعامل الناس بعضهم بعضاً بإخلاص وتكافل وإيثار.

كانت جهود الإنقاذ الثلاثة ناجحة للغاية، بل إن العملية التي جرت في "يوتشو" أدت إلى تفكيك عصابة منظمة لتهريب الأطفال.

أما عملية الإنقاذ في مقاطعة "تشيان" فكانت أكثر إثارة وحبساً للأنفاس؛ فقد كان الطفل قد اشتراه رجل أعزب ليكون وريثاً له ويحمل اسمه.

عثرت مجموعة من "السياح" على الصبي أثناء تجوالهم، فاختطفوه وهربوا به بسرعة. وعندما لحق القرويون بالسياح، كانوا قد استقلوا حافلة صغيرة وانطلقوا بها مسرعين، بل إنهم نثروا مئات الأوراق النقدية من فئة عشرة يوانات من نافذة المركبة، زاعمين أنها تعويض عن طعام الطفل ومأواه!

في الحقيقة، لم يرغب الوالدان في دفع ثمن الطعام والإقامة، ولكن لولا التخلص من المال بتلك الطريقة وتشتيت القرويين، لكان الهروب مستحيلاً.

لم يتمكن القرويون، الذين انشغلوا بجمع المال المتناثر، من اللحاق بالحافلة، لذلك قرر الرجل الأعزب "المشتري" الاتصال بالشرطة مدعياً تعرضه للسرقة!

أوقفت الشرطة الحافلة الصغيرة، لكنهم كانوا قد غادروا حدود البلدة ووصلوا إلى مركز المقاطعة. أوضح الأب أن الطفل الذي "أخذه" هو ابنه البيولوجي المفقود، وأنه قد أبلغ عن اختفائه سابقاً، وهو ما تم التأكد منه بسهولة عبر نظام البحث الجنائي.

كانت سلطات المقاطعة أكثر صرامة في تطبيق القانون، وبعد التحقق، تأكدت الشرطة من صحة الادعاء. تعرف الطفل على والده فور رؤيته، وتم اصطحابهما على الفور بسيارة شرطة إلى المدينة لتأمينهم.

كانت شؤون البلدة المحلية معروفة جيداً للشرطة، فبعض القرى النائية كانت تحكمها نزعات قبلية وعصبيات تجعل تطبيق القانون فيها أمراً شاقاً. والآن بعد أن استعاد الأب طفله بنفسه، ستتولى الشرطة حمايته بكل تأكيد.

والغريب في الأمر أن ذلك الرجل الأعزب ذهب إلى مركز الشرطة ليشتكي بوقاحة قائلاً: "لقد أنفقت مالي لأشتري ولداً يحمل اسمي، ثم جاء أحدهم وسرقه مني. ما الذي تفعلونه بحق الجحيم؟".

زجره الشرطي قائلاً بحدة: "تشتري طفل شخص آخر وترتكب هذه الأفعال الملتوية، وما زلت تظن أن لك حقاً تطالب به؟"، وأضاف: "إذا استمررت في هذا الهراء، فسنلقي القبض عليك فوراً ونوجه إليك تهمة الاتجار بالبشر!".

لم تكن تلك الحوادث مثالية تماماً، ولكن هل يوجد في هذا العالم شيء كامل؟ فبعض العادات والموروثات لا يمكن تغييرها بين عشية وضحاها. وفي الواقع، كان الوضع في مدينة "تشونغ يي" بمقاطعة "جين" مشابهاً جداً لما حدث هنا.

لكن المرأة التي تولت الأمر كانت ذات بأس شديد؛ فقد قادت عشرات الرجال المحليين خلف قوة الشرطة، واستعادت الطفل بالقوة، بل وأصابت المشتري بكدمة قوية في عينه. ومع ذلك، لم يُعاقب المشتري هناك عقاباً رادعاً كما يجب.

تم حل القضايا الثلاث بسرعة قياسية، لدرجة أنه بحلول الوقت الذي فتحت فيه الساحة الصغيرة أبوابها مرة أخرى، كانت عائلتان من العائلات الثلاث قد عادتا لتقديم الشكر، وفي هذه المرة، كان هناك بالفعل اثنتا عشرة عائلة أخرى تتوسل المساعدة للعثور على أطفالها المفقودين!

في المرة الثالثة التي فُتح فيها الفناء، حضر أكثر من 140 شخصاً للصلاة، وكانت هناك اثنتا عشرة عائلة تبحث عن صغارها. وعندما سمع "فينغ جون" بذلك، تعجب وتساءل: "هل هذا فناء للمباركة والعبادة، أم مكتب لاستعادة الأطفال المفقودين؟".

لم يكن يريد أن يتجاهل هؤلاء المساكين، لكن عملية العثور على الناس من خلال استشعار الروابط الدموية والنسب كانت تستنزف طاقته الروحية بشكل كبير.

في تلك الليلة، اضطر إلى أن يطلب من "لين هيهو" أن يوصل رسالة عبر الأحلام، يخبر فيها الباحثين عن أبنائهم أن فناء البركة يساعد في العثور عليهم من خلال "استشعار النسب". وهذه المرة سيمر الأمر بسلام، ولكن في المرات القادمة، على من يطلبون المساعدة أن يجمعوا أفراد عائلاتهم المقربين معاً لتسهيل العملية!

توجد روابط قرابة قريبة وبعيدة، لكن روابط الأشقاء والآباء والأبناء ليست مختلفة كثيراً في البصمة الروحية. فإذا كان هناك تشابه كبير بين ابن الأخ وعمه مثلاً، فسيكون على "فينغ جون" بذل جهد مضاعف للتحقق من عدد كبير من الأشخاص.

ولهذا السبب، طلب من "لين هيهو" التأكيد على أنه بالنظر إلى صعوبة جمع جميع الأقارب، فإنه سيتم الاكتفاء عموماً بأخذ عينة دم من الأم فقط، ولا يمكن للأقارب من جهة الأم التواجد في أكثر من مدينتين، وإلا فلن يقدم البلاط أي مساعدة!

لم يكن رفضه نابعاً من قسوة، بل لأنه ببساطة لم يعد يتحمل هذا العبء المتزايد؛ فكانت هذه المرة الثالثة فقط، وكان هناك بالفعل اثنتا عشرة عائلة تتوسل، وكان عدد الباحثين يتزايد بمعدل ثلاثة إلى أربعة أضعاف كل مرة، مما يعني أنه بحلول المرة الخامسة، سيتجاوز العدد مئة شخص بسهولة.

وفي المرة السابعة، سيصل العدد حتماً إلى ألف!

بحلول ذلك الوقت، لن يكون "فينغ جون" قادراً على الإشراف على كل هذه الحالات، لذا لم يكن بوسعه سوى إعطاء الأولوية لأولئك المستعدين لاتباع القواعد؛ فالتزامك بالنظام لن يكون جيداً لطفلك فحسب، بل سيساعد الآخرين أيضاً على تلقي المساعدة بسرعة أكبر.

إن الحزم في ضبط الأمور الصغيرة هو في جوهره تجلٍّ لحب عظيم وحرص على مصلحة الجميع.

أما عن سبب أخذ عينات الدم من الإناث وليس الذكور، فليس ذلك تمييزاً، بل لضرورة كشفتها الوقائع.

فمن بين العائلات الاثنتي عشرة اليوم، كانت هناك حالة غريبة: لم تأتِ المرأة، بل جاء الأب وحده. فبعد اختفاء الطفل، انفصل الزوجان مباشرة، وعندما عثر الأب على خيط يوصله لابنته، جاء بمفرده.

لكن ما أثار استياء وحيرة "فينغ جون" هو أنه لم يعثر على أي أثر لطفلة هذا الرجل من خلال دمه!

بعد إعادة الفحص مراراً وعدم العثور على شيء، بدأ "فينغ جون" يشك في أن الطفلة ربما قُتلت على يد تجار البشر، فالمجرمون قد يكونون في غاية القسوة. وللتأكد، طلب من "لين هيهو" أن تدخل أحلام الرجل مرة أخرى لتستفسر عن مكان وجود الأم الحالية.

وبالفعل، تم العثور على المرأة، وبعد أخذ عينة من دمها، وجدوا الطفلة التي تطابقت تماماً في العمر والمظهر والخصائص، وهنا انكشفت الحقيقة المرة: الطفلة التي كان هذا الرجل يبحث عنها بكل كيانه لم تكن ابنته من صلبِه أصلاً!

أثارت هذه النتيجة دهشة "فينغ جون"؛ فهي حقاً مأساة من مآسي الحياة البشرية المتقلبة!

هل سيهتم "فينغ جون" بمصير هذه الطفلة؟ بالطبع لا، فساحة البركة تجيب فقط من يطلبون عونها بصدق. وبما أن الطفلة لم تُطلب من جهة أمها، فلن يتدخل.

النقطة الأساسية هي أن الطفلة لم تُظلم في مكانها الجديد؛ فقد تبنتها عائلة ميسورة الحال تعاملها كابنتهم تماماً، ولم تكن مشردة في الشوارع. فماذا كان بوسع "فينغ جون" أن يفعل أكثر من ذلك؟

وبعد أن فكر في المتاعب التي سببها هذا الرجل، طلب من "لين هيهو" أن يرسل له رسالة في المنام مرة أخرى مفادها: "عذراً، ابنتك ليست ابنتك من الناحية البيولوجية!".

لم يكن يهمني أنك قد تعرضت للخيانة الزوجية، لكن المهم أنك جعلتني أشعر بجهد ضائع وضيق شديد؛ ألا تملك أدنى حد من الفراسة لتعرف إن كانت ابنتك من صلبك أم لا؟

وكان رد فعل الرجل في الحلم متحفظاً وهادئاً بشكل غريب، إذ قال: "أوه، ليست ابنتي؟ حسناً، في هذه الحالة، سأخبر والدتها فقط لتتولى هي الأمر".

لم يرغب "لين هيهو" في أن تزعجه هذه العائلة المضطربة مرة أخرى، فهدده قائلاً: "إذا كشفت هذا الأمر الآن، ولم يتم العثور على الابنة لاحقاً، ألن يظن الناس أنك أنت من تخلصت منها؟".

فكر الرجل ملياً وقرر التخلي عن فكرة الانتقام من زوجته السابقة؛ فقد كان يعلم أنه إذا أخبرها بسر فناء البركة، فقد تجد ابنتها، لكنه تساءل: "ولماذا أخبرها؟".

كان يحمل ضغينة شديدة تجاه طليقته، فبعد اختفاء الطفلة، لم تفعل الأم شيئاً سوى إلقاء اللوم عليه، مما أدى للطلاق، وكأنها لم تنجب طفلة قط؛ فامرأة كهذه لا تستحق منه أي معروف.

لكن قبل أن ينهي حواره قال: "ليكن... ولكن أخبرني، كيف حال الفتاة الآن؟".

ولأن "لين هيهو" علمت أنه لن يسبب المزيد من المتاعب، طمأنته قائلة: "إنها تعيش حياة رغيدة، ووالداها بالتبني يحبانها ويعاملانها أحسن معاملة".

(ها هو التحديث الثالث يطل عليكم، فلا تبخلوا بالأصوات الشهرية.)



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط