تم البدأ بإستخدام الذكاء الاصطناعي في التدقيق على الفصول المنشورة من تاريخ ٣١-١-٢٠٢٦ نتمنى لكم قراءة ممتعة

الخبير الخارق للرئيسة التنفيذية الرائعة 1621

قريباً ، ستنضم إليهم هناك


أصاب هذا الأمر الآخرين بالذهول المطبق!

رغم أن الريبة كانت تساورهم في أن الشاب قد يكون فذاً، إلا أنهم لم يتصوروا قط أن يطيح بخبيرهم، الذي بلغ مرتبة "الكمال السماوي"، بضربة واحدة لا غير! وبدافع غريزي، رمقوا بطرف أعينهم رفيقهم الذي قُذف في الهواء؛ فإذا بصدره قد انخسف تماماً، وقد فارقت روحه الحياة دون أدنى ريب!

ملأهم المشهد غيظاً وصدمة، واستبدت بهم الحيرة: ما سر ذلك الخنجر العجيب؟!

ما إن سدّد "سو تشين" لكمته وأطاح بالرجل، حتى ارتد الخنجر إلى قبضته في لمح البصر! وبلا ذرة تردد، استجمع قواه ليتخذ "خطوات ظل الريح" وسيلةً، منفذاً إياها بأقصى طاقتها، لينطلق مسرعاً نحو الأفق البعيد... كانت سلسلة تحركات "سو تشين" حاسمة ومدروسة بدقة؛ فنجح فوراً في توسيع الفجوة بينه وبين أتباع "طائفة النجم العظيم". أما الشيخ "شين"، الذي أعاقه الخنجر برهة، فقد عجز عن اللحاق به في اللحظة المناسبة!

عندما رأى "سو تشين" يولّي الأدبار، ظن الشيخ غريزياً أن الفتى يحاول الفرار ذعراً، فأطلق هزة استهزاء باردة! ومع أن المسافة قد اتسعت بينهم، إلا أنهم اعتقدوا أن الإيقاع بهذا الغلام لن يكلفهم عناءً يُذكر؛ فحين يدركونه، لن يجد أمامه ملاذاً سوى الموت!

لكن، وبعد برهة وجيزة، تملكتهم الدهشة؛ فسرعة الشاب كانت تفوق كل توقعاتهم! وطوال تلك الثواني المعدودة، عجزوا تماماً عن اللحاق بركبه. وعندما استرجعوا مشهد ضربته التي أطاحت بخبير من رتبة "الكمال السماوي المطلق" بكف واحدة، بدا الأمر منطقياً في نهاية المطاف. غير أن ذلك لم يثنِ الشيخ "شين"؛ فقد ظل مؤمناً بأنه أسرع من خصمه، وأنه لا يحتاج إلا إلى مزيد من الوقت ليطوقه. وفي تلك اللحظة، رأوا الشاب يتوارى بالفعل داخل غابة كثيفة أمامهم!

ما هي إلا أنفاس قليلة حتى ولج الثلاثة الباقون من "طائفة النجم العظيم" تلك الغابة، لكنهم ما إن دخلوا حتى تاه عنهم أثره؛ فلم يعد له ظل يُرى! في الظروف العادية، كان من الأجدى أن ينقسموا للبحث عنه، لكن الشيخ "شين" - وهو يتذكر تلك الضربة القاتلة التي أودت بأحد خبراء "الكمال السماوي المطلق" - لم يجرؤ على تشتيت شملهم!

ساروا ببطء نحو الأمام، والشيخ يتوسط رفيقيه، يرقبون كل حركة ويتحسسون هالات الطاقة المحيطة بهم. لكن، وبعد فترة من البحث المضني، لم يعثروا للشاب على أثر! في تلك الغابة الساكنة، كان وقع أقدامهم على الأوراق المتساقطة يُحدث "حفيفاً" يذكي في النفوس توتراً خفياً.

في البداية، حسب الشيخ "شين" أن الخوف دفع الفتى للهرب غريزياً إلى الغابة، لكن فكرة جديدة بدأت تتبلور في أعماق ذهنه: أيعقل أن يكون كل هذا مدبراً من قبل الخصم؟! بل هل خططوا لهذا الكمين قبل قدومهم أصلاً؟! وبمجرد تفكيره في هذا الأمر، سرت قشعريرة في جسده وارتجف لا إرادياً!

في تلك اللحظة، استشعر فجأة بتدفق هواء خلف رأسه، مما تسبب في انتصاب شعره رعباً، فانحرف بجسده غريزياً بأقصى سرعة يمتلكها! نظر جانباً، فلمح ضوءاً بارداً كـالبرق ما زال يقتفي أثره عن كثب! وفي هذه الأثناء، انسلّ ظل خلف الاثنين الآخرين كالشبح!

رغم وصول أحدهم لمرتبة "الكمال السماوي المطلق" واقتراب الآخر منها، مما منحهم حواساً مرهفة تجاه تقلبات الطاقة، إلا أن هذا الظهور المباغت أرعبهم حقاً، وشعروا وكأنه نذير الموت! سرعان ما استداروا لمهاجمة "سو تشين"، لكن خبير "الكمال المطلق" لم يكد يلتفت حتى تلقى لكمة هائلة؛ وتحت وطأة تلك الضربة، شعر بوهن شديد سلب منه القدرة على المقاومة، فاندفع على الفور في الهواء كقذيفة مدفع!

حينها، كان هجوم الشخص الآخر -القريب من مرتبة الكمال- قد وصل إلى "سو تشين"!
"إنك لتغالي في تقدير نفسك!"
زمجر "سو تشين" باحتقار، ووجه ضربة بكفه، فانبثقت منها بصمة كف متفجرة في الحال!
"بوم!"
مع دوي الانفجار، طار هذا الشخص بعيداً، وكأنه طائرة ورقية انقطع خيطها! وبعد ارتطامهما بالأرض، بقي الاثنان بلا حراك...

حدث كل شيء بسرعة خاطفة، في لمح البصر تقريباً! وبينما كان "سو تشين" يصد الهجوم، لوّح الشيخ "شين" بيده ليعيد إطلاق الخنجر، لكن "سو تشين" استعاد سلاحه فوراً؛ ففي مواجهة خبير متمرس في مرتبة "الكمال المطلق"، لن تجدي هجمات التحكم عن بُعد نفعاً.

عندما رأى الشيخ "شين" الجثتين هامدتين على الأرض، انبعثت منه هالة غضب عارم وهالة قتل تقشعر لها الأبدان! لم يتخيل في أسوأ كوابيسه أن تنتهي الأمور على هذا النحو، ليجد نفسه وحيداً بعد أن كانوا أربعة! عجز عن فهم كيف انقلبت الآية بهذا الشكل المروع؛ فهم لم يمسوا حتى طرف ثوب هذا الصبي بعد!

ملأه هذا المشهد غيظاً وإحباطاً، واشتعلت في داخله نار لا تنطفئ، حتى اسود وجهه من فرط الحنق. كان العزاء الوحيد في هذا الموقف هو بقاء الشاب أمامه، لكن الثمن كان باهظاً جداً: روحان قد أزهقتا! هذه المرة، لن يسمح له بالفرار أبداً! ورغم فقده لثلاثة من رجاله، إلا أن الشيخ "شين" ظل واثقاً تمام الثقة في قدرته على سحق هذا الشاب!

"أيها الصبي، نهايتك اليوم محتومة!" رمق الشيخُ "سو تشين" بنظرة حاقدة وتحدث بنبرة تقطر سماً.
"لقد ردد أتباعك القول نفسه في المرة الماضية." ضحك "سو تشين" بلامبالاة، وأردف: "للأسف، أنا ما زلت حياً أرزق، بينما ذهبوا هم إلى قعر الجحيم! وقريباً.. ستلحق بهم!"

بالنسبة لـ "سو تشين"، كانت تلك اللحظة الثمينة تضعه أمام خيارين: إما مقارعة الخصم الأقوى مباشرة، أو القضاء على التابعين الآخرين. وبعد تروٍّ، بدا له أن استئصال بذور الإزعاج الضعيفة أولى لضمان استقرار المعركة!

"يا لك من صلف متغطرس!" ثار غضب الشيخ "شين" عند سماع كلمات "سو تشين"، وقبل أن يتم جملته، هاجم بشراسة مشهراً سيفه الذي لمع ضياؤه البارد!
"سيف الموت المحقق!" صرخ وهو يلوح بسلاحه.

على الفور، انطلقت طاقة سيف عارمة، مدعومة بقوة الروح الجوهرية الجبارة، نحو "سو تشين"! ورغم فظاعة تلك الطاقة وجبروت قوتها، إلا أنها ظلت منضبطة وصلبة، لا يتسرب منها هباء. وحيثما مرت طاقة السيف، تمزق الفراغ محدثاً أصواتاً حادة، بينما دارت هالة السيف في الجوار مصدرة صريراً متواصلاً!

لقد عكف الشيخ عقوداً من الزمن في دراسة "سيف الموت المحقق" حتى بلغ به ذروة الإتقان. وفي "عالم الفناء"، نادراً ما استلّ هذا السيف، ولكن كلما فعل، لم ينجُ من الموت أحد! بلا شك، إنه "سيف الموت المحقق"! وكان يوقن في قرارة نفسه أن هذه المرة لن تخرج عن القاعدة!



تعليق

Subscribe
Notify of
0 التعليقات
Oldest
Newest
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

لقد اكتشفنا أنك تستخدم إضافات لحجب الإعلانات. يرجى دعمنا بتعطيل هذه الإضافات.

لماذا تظهر لك هذه الرسالة بالرغم من انك لا تستخدم مانع اعلانات؟!

قد تكون تستخدم غي بي ان به خاصية منع الاعلانات.

او قد تكون اعدادات الشبكة تحمل DNS يقوم بحظر الاعلانات.

الحل الامثل استخدام متصفح كروم او اي منصفح لا يملك خاصية منع الاعلانات واذا كانت المشكلة موجودة وانت لا تستخدم اي شئ جرب فتح الموقع بإستخدام في بي ان ولتكن الدولة مثلا امريكا.

ايضا العضوية المدفوعة تمنع ظهور هذه الرسالة وتمنع الاعلانات.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط