Switch Mode

برج ترويض الوحوش 2978

الفصل 2978: يتغلب تشين شوان على محنة الرعد ويستخدم جميع الأساليب+


الفصل 2978: تشين شوان يواجه محنة البرق ، ويسخر شتى الوسائل

جلجل!

لا ريب أنَّ لسطوة محنة البرق ذات الألوان الأحد عشر هيبةً ترجف لها القلوب.

بيد أنَّ مَن خبر النوائب وتجرع غصص الأيام ، يغدو جنانُه أهدأ وأكثر ثباتاً.

إلا أن الأمر بالنسبة لغيره من الأقوياء ، ممن يتهيؤون لاقتحام مرتبة "نصف خطوة نحو جادة الأسلاف " كان صدمةً تفوق الوصف.

قال أحدهم "عشتُ دهراً طويلاً ، وما رأيتُ في حياتي محنة برقٍ كهذه. حتى تلك التي تظهر عند الارتقاء إلى رتبة 'جادة الأسلاف ' لا أحسبُها تبلغ مبلغ هذه! "

أجابه آخر "أفلا يكون الأمر كذلك ؟ هذه المحنة ذات الألوان الأحد عشر ، ومع أنها الضربة الأولى إلا أن بأسها شديدٌ لدرجة أنها قادرة على طحننا وتذريتنا كالهباء في الحال! "

"صدقتَ! مَن يكون هذا الشخص ؟ لو كان من عامة الناس لَمَا صمد أمام الضربة الأولى! "

"هيهات! وحتى إن كان من النخبة الموهوبين ، فهل يظن أنَّ بمقدوره مجابهة هذا البطش ؟ "

تعالت أصوات الجدال في "وادى الينبوع السماوي ".

وفي تلك اللحظة توقف كل من كان يعتزم خوض غمار تلك المرتبة ، وانصبَّ انتباه الجميع صوب سماء مَنَّ عليها البرق بزيّ الألوان الأحد عشر.

أما تشين شوان ، فقد بدا وكأن الأمر لا يعنيه ، وظلَّ معلقاً في الفضاء ساكناً ، مستعداً بكل جوارحه لاستقبال الضربة الأولى.

دويٌّ هائل!

اصطكاك!

انقضَّت ضربة البرق الأولى من كبد السماء ، بـقوةٍ تدمي الصدور ، ولم تكد تمضي لحظات حتى انصبت على جسد تشين شوان بعنف.

ورغم قوة جسده الفائقة إلا أنَّ تشين شوان ارتعد بعنفٍ بعد تلقي الضربة.

لكنَّ بأس البرق لم يخبُ ؛ فسرعان ما تفرعت الضربة إلى خيوط ذهبية دقيقة كخصلات الشعر ، تتغلغل في جوفه.

تلاطمٌ شديد!

في تلك اللحظة كانت أحشاؤه تتعرض لهجومٍ ضارٍ من طاقة قواعد البرق التي راحت تعبث بكيانه وكأنها تريد تمزيق جسده وأعضائه إرباً.

وعلى الرغم من الألم المبرح الذي كاد يفتك به إلا أنَّ تشين شوان ، وبعد أن استطلع أحشاءه بنظرة من وعيه الروحي ، أُخذ بالدهشة ؛ فقد كانت سليمةً لم يمسها سوء.

"هل يُعقل أنَّ ما حدث لأحشائي من صقلٍ حين خضتُ اختبار 'منصة الجادة ' هو السبب ؟ "

غمرت الفرحة تشين شوان ؛ فما دام الجسد والأحشاء بمنأى عن التلف ، فإنَّ تجاوز المحنة الأولى بات أمراً محسوماً.

وبالفعل ، بعد وقتٍ قليل (ما يعادل شرب كوب من الشاي) ، خبت حدة البرق ، وبدأ تشين شوان يستشعر فيضاناً من الحيوية يغمر جسده ، مرمماً ما أصابه من وهن.

"لقد كانت الضربة قوية ، لكن بفضل ما نلتُه من فرصٍ مؤخراً لم تنل مني سوى القليل. لا أعلم كيف ستكون قوة الضربة الثانية! "

ترقب تشين شوان ما سيأتي ، وفجأةً... انقضَّت الضربة الثانية.

دويٌّ عنيف!

مع تصاعد الرعد ، انطلقت الضربة الثانية من بين السحب الكثيفة. حيث كانت قسوتها يكفى لدفع كل من كان يراقب "تجاوز المحنة " للتقهقر للخلف ، ولم يجرؤ أحدٌ على الاقتراب.

أما تشين شوان ، فقد وقف ساكناً يراقب الضربة بتمعن ، وقد لاحظ أنها أقوى بمراتب من سابقتها. و أدرك حينها أنَّ الاعتماد على الجسد وحده لن يغنيَ فتيلاً.

لم يتردد ، واستحضر سيف "البحث عن التنين " (شيون لونغ) ودفع به إلى أقصى طاقته.

طنين!

أطلق السيف رنيناً ، وتحول بفعل طاقة "الخالد " الهائلة إلى نصلٍ عملاق ، شق به تشين شوان عنان السماء ليصطدم بالبرق.

تشقق!

تحطمت الضربة وانفرطت خيوطاً ذهبية ، فاستحضر تشين شوان فوراً "صورة الجسد الماسي " (كونغ غانغ) ليحمي به نفسه ، فلم يصله إلا القليل من البرق.

ومع ذلك كان الألم لا يطاق. وبعد وقتٍ قليلٍ آخر ، تلاشت الضربة ، وعاد تشين شوان إلى حالته الأولى.

"إنها أقوى حقاً! لولا أنني أضعفتها بالسيف و 'الجسد الماسي ' ، لكنتُ أُثخنتُ بالجراح. "

تنفس الصعداء ، مدركاً أنَّ أي إصابة في هذه المرحلة قد تؤدي إلى تراجع قوته.

"مع أنَّ الضربات الثلاث الأولى تحمل في طياتها نذيراً للحياة إلا أنَّ الإصابة فيها ستؤثر على مستقبلي. لا بد أن أولي الضربة الثالثة اهتماماً فائقاً! "

ما إن فرغ من كلماته حتى استلَّ ترساً من "درجة الجادة الرفيعة " كان قد أعدَّه مسبقاً.

دويٌّ مهيب!

كان الرعد هذه المرة يزلزل القلوب ، وكادت أرواح المشاهدين تزهق من شدة الهلع.

بدت الضربة الثالثة كأنها ثعبانٌ من البرق بعرض ثلاثة أذرع حتى خُيّل للناظرين أنَّ العالم لم يعد فيه سوى زئير ذلك البرق.

عقد تشين شوان حاجبيه ، ولم يتردد ؛ أطلق سيفه ليضرب البرق مرتين ، وفي المرة الثانية عزز ضربته بـ "جسد السيف المكتسب " ؛ فتقطعت أوصال البرق ، لكنَّ شدته ظلت تفوق قدرة التحمل.

لم يكن هناك متسعٌ من الوقت لضربة ثالثة ، فارتطم البرق بـ "الجسد الماسي " الذي كان يحيط به.

تزلزل الجسد الماسي ، واستدعى تشين شوان "تقنية جسد التنين السماوي " فكسَت جلده حراشفُ ذهبية صارت كأنها درعٌ صلب.

لكن البرق اخترق الدفاعات ، وارتطم بترس "الدرجة الرفيعة " وسرعان ما بدأت الصدوع تظهر عليه حتى تكسر الترس بصوتٍ مزعج.

انقضَّ ما بقي من قوة البرق على جسد تشين شوان ، فدُفع نحو الأرض لأمتارٍ ، لكنَّ قوته الجسديه جعلته يثبت من جديد.

تغلغل البرق في جوفه ، وكأنه وسط بحرٍ من اللهب ، وراحت الصرخات تعلو منه ، لكنه لم يستسلم.

وفي تلك الأثناء كانت طاقة الحيوية تجري في عروقه ترمم التلف أولاً بأول ، وهو ما أتاح له فرصة لالتقاط الأنفاس.

وبعد انقضاء الوقت ، تلاشت الضربة الثالثة.

هنا ، بدأت الخطورة الحقيقية ؛ فالسابقات كانت تحمل نجاةً خفية ، أما القادم فلا يرحم.

"الضربة الرابعة قادمة ؟ لقد نلتُ نصيباً وافراً من الأذى ، لا بد من مزيدٍ من العُدَّة! "

أخرج درعاً آخر ذا لونٍ سماوي ، وانبعث منه ضياءٌ أحمر ، فاستعدَّ لاستقبال الضربة.

بعد لحظات ، انقضَّت الضربة الرابعة.. يا لها من قوةٍ تشيب لها النواصي!

"هذه.. إنها تفوق كل وصف! "



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط