الفصل 2065: درع الخالد الذهبي الثلاثي ، وسائل غسل النخاع للجسد الذهبي
لقد كان المشهد يضج بالحيوية ، والتوتر يتصاعد في الأرجاء كأنما على رؤوس القوم الطير. و في تلك اللحظة الحاسمة ، استُحضرت الأدوات المقدسة ؛ حيث برز "درع الخالد الذهبي الثلاثي " بهيبته التي تملأ الأفق ، وتصاعدت أبخرة "سائل غسل النخاع للجسد الذهبي " لتملأ الأجواء بعبير القوة والارتقاء.
كان الجميع يترقب بحذر ، فالأمور بلغت ذروتها ، ووقف الأبطال أمام هذا التحدي العظيم. "من لا يغامر لا ينال الغنائم " هكذا كانت نظراتهم توحي ، فالخطوة القادمة هي الفاصلة بين المجد والعدم. و لقد صُقلت الأجساد في بودقة المعاناة ، واستعدت الأرواح للتحليق في فضاءات القوة المطلقة.
كانت الطاقات تتدفق كالأنهار الجارية ، وتتداخل الخطوط والرموز في الفضاء مشكلةً نسيجاً من النور والظلمة. وبينما كانت الأجساد الذهبية تكتسي بصلابة الدروع كان السائل المقدس يتغلغل في العظام والمفاصل ، يغسل عن الروح غبار الفناء ويمنحها صلابة لا تلين.
لم يكن الأمر مجرد استعراض للقوة ، بل كان استحضاراً لتركة الأسلاف الذين خاضوا غمار المجهول. كل حركة كانت محسوبة ، وكل قطرة من السائل كانت تعادل عمراً من العبادة والاجتهاد. تلاشت أصوات الهمس ، وحل محلها صمتٌ مهيبٌ يسبق العاصفة ، فالمعركة التي تلوح في الأفق لن تكون كغيرها من المعارك.
لقد استعد القوم ، وتجهزت الأرواح ، فإما أن يُكتب اسمهم في سجلات الخالدين ، أو يطويهم النسيان في طيات الزمن. ومع اكتمال الطقوس ، توهجت الأسلحة والدروع ببريقٍ خاطف للأنظار ، معلنةً عن بداية حقبة جديدة من الصراع الذي لن يهدأ إلا بانتصار أحدهم.
كان الأمل يحدوهم ، واليقين يملأ قلوبهم ؛ فالمحن تصقل الرجال ، والمواقف تظهر معادنهم. وما هذه إلا خطوة في طريق طويل ، مليء بالأشواك ، لكن ثمارها تستحق كل هذا العناء ، فمن طلب العلى سهر الليالي ، واليوم ، قد حان وقت الحصاد.