الفصل 702: الفصل 462: أرنب قبضة الرعد
لم يستطع ثور الرعد تحمل وطأة تلك الكروم، فقد كانت قادرة على امتصاص طاقة الرعد المنتشرة في الهواء للبقاء على قيد الحياة.
"بيب بيب بيب."
رنّ هاتف يي باي، فأجاب: "لان فا، ما الوضع الآن؟ هل تمكنتِ من إيجاد جزيرة مناسبة؟"
لم يكن لدى يي باي الكثير من الوقت للبحث عن موقع عواصف رعدية.
أجابته لان فا: "معذرةً يا يي باي، تشير توقعات الطقس الحالية إلى عدم وجود عواصف رعدية اليوم أو غداً."
وتابعت: "أقرب نقطة للعواصف الرعدية تقع في مقاطعة الجبل الغربي، وسيستغرق الوصول إليها من هنا يوماً ونصفاً."
هز يي باي رأسه بأسف قائلاً: "لا، بحلول الوقت الذي نصل فيه إلى مقاطعة الجبل الغربي سيكون الأوان قد فات، يجب أن نضع خطة بديلة."
ثم أضاف: "ما رأيكِ بالنزول إلى الجزيرة يا لان فا؟ لقد هدأ الرعد هناك، يمكننا مناقشة المنهجية مرة أخرى، وفي أسوأ الأحوال، سأصرف النظر عن هذه التجربة."
بعد أن أغلق يي باي الهاتف، التهم أرنب قبضة الرعد جميع الكروم المحيطة به، مما جعل يي باي يشعر بذهول لا يوصف.
وعندما وقعت عيناه على أرنب قبضة الرعد، وجد فجأة أن جسده قد ازداد ضخامة.
"ما الذي يحدث هنا؟"
تحولت حدقتا يي باي إلى الشكل السداسي مرة أخرى.
رأى كلمة "تطور" تلمع فوق رأس أرنب قبضة الرعد.
"أوه، هل لامس عن طريق الصدفة بعض مواد التطور؟"
ظهرت لمحة من الفرح على وجه يي باي؛ فبغض النظر عما سيتطور إليه أرنب قبضة الرعد، فإن مجرد حدوث التطور يعد إنجازاً.
إذا أمكن العثور على مسار تطوري فريد، فسيكون ذلك بمثابة رد جميل للمعلمة تشانغ لينغشيو، ففي النهاية، موهبة يي باي تكمن في البحث العلمي.
كان أرنب قبضة الرعد يأكل بنهم شديد كأنه لم يذق طعاماً منذ ثلاثة أيام بلياليها، وبدت على وجهه تعبيرات من الجنون.
استمر حجمه في الازدياد، وسرت صواعق كهربائية عبر فرائه، مصدرةً أصوات طقطقة مدوية.
انبثق نور التطور الأبيض من جسد أرنب قبضة الرعد، وفي لحظة، تضخم جسده بشكل مطرد.
وأخيراً، ظهر الأرنب الضخم أمام يي باي؛ كانت أذناه كبيرتين بشكل مذهل وملتويتين بإحكام، وكأنهما قبضتان ضخمتان.
كانت الأذنان تحملان خطوطاً على شكل صواعق، بينما حملت حدقتا عينيه الذهبيتان علامة الرعد.
تم تفعيل "عين الحقيقة".
في هذه اللحظة، ظهرت البيانات التفصيلية لهذا الوحش الأليف أمام عيني يي باي:
[الاسم: أرنب قبضة الرعد]
[الجنس: ذكر]
[الخاصية: الرعد/القتال]
[المستوى: الرتبة السادسة، المستوى الأول]
[المهارات:
- العاشب (إتقان): يستهلك كميات كبيرة من النباتات لاستعادة طاقته المستنفدة ومعالجة إصاباته.
- قبضة الرعد (إتقان): يتحكم في الرعد داخل أذنيه اللتين تتخذان شكل قبضة ويطلق لكمة قوية، مما ينتج عنه دوي يشبه اختراق حاجز الصوت.
- لكمة المليون طن (إتقان): يجمع كل قوته في أذنيه لتوجيه لكمة هائلة تزن مليون طن، وعند إصابة الخصم، يمكنها أن تسحقه وتذره هباءً منثوراً.
- ركلة الأرنب مزدوجة الوقع (مهارة): يستخدم فيها ساقيه الخلفيتين القويتين لركل العدو بقوة؛ حتى الحجارة الصلبة تتحطم بضربة منه. تُعرف هذه الحركة أيضاً باسم ركلة ساق الأرنب.
- الركلة الطائرة ذات المئة مليون طن (إتقان): عند تنفيذ ركلة الأرنب المزدوجة، يهاجم الخصم بضراوة، وبعد إصابته بسلسلة من الهجمات المتلاحقة، ينهي القتال بالركلة الطائرة ذات المئة مليون طن.
- الموجة الكهرومغناطيسية (إتقان): يطلق التيار الممتص من جسده، مع احتمال كبير للتسبب في شلل الخصم.
- الرعد الهائج (مهارة): يستدعي صواعق برق عديدة من السماء لضرب الخصم.
- عشرة آلاف فولت (مبتدئ): يطلق تياراً كهربائياً بشدة عشرة آلاف فولت لمهاجمة الخصم، مع احتمال تسببه في الشلل.]
[المسار التطوري 1: لا يوجد مسار محدد حالياً، يتطلب التفاعل مع مواد أخرى لفتحه.]
لقد كانت مفاجأة سارة بحق؛ فقد تبين أن المادة المحفزة لتطور أرنب قبضة الرعد هي "كروم ثمار الرعد"، وهو ما أثلج صدر يي باي.
"يا إلهي، يي باي، كيف حالفك هذا التوفيق العظيم؟"
نظرت لان فا إلى يي باي بنوع من الغبطة.
فبعد أن تبددت غيوم الرعد، وجد يي باي مساراً تطورياً جديداً تماماً؟
كلمة "جديد تماماً" ليست مبالغة، بل حقيقة واقعة.
كل ما تطلبه الأمر هو قضم تلك الكروم.
اعتقدت لان فا أن حظ يي باي قد بلغ عنان السماء.
قال يي باي: "كفى هراءً، نحن بحاجة إلى إجراء تجارب قابلة للتكرار لإثبات أساس تطور أرنب قبضة الرعد."
قام يي باي بتقسيم أرانب قبضة الرعد غير المتطورة إلى مجموعتين؛ واحدة معه، والأخرى مع لان فا.
وباستخدام معدات استطلاع دقيقة، قام بتوثيق تجربة التطور خطوة بخطوة.
وأثبتوا يقيناً أن أرانب قبضة الرعد تطورت بالاعتماد على كروم ثمار الرعد.
أدى هذا الاكتشاف العرضي إلى ظهور نوع متطور فريد من نوعه.
بعد جمع كافة البيانات، استقل يي باي القطار السريع المتجه إلى العاصمة الإمبراطورية.
كانت حقيبة الوحوش الخاصة به عامرة بأرانب قبضة الرعد المتطورة.
"مؤتمر الباحثين العالمي، ها أنا قادم."
فور عودته إلى العاصمة الإمبراطورية، أبلغ يي باي بنتائج التجربة وتفاصيل الهجوم الذي تعرض له.
وسرعان ما وصل التقرير إلى المارشال كيلين، الذي استدعى يي باي على الفور.
قال المارشال كيلين: "يي باي، لقد اطلعت على تقريرك. هل حقاً هاجمك زعيم جمعية إله الموت، واستطاع وحشك الأليف التصدي له؟"
وجد المارشال كيلين الأمر بعيد الاحتمال إلى حد ما.
وتابع متسائلاً بفضول شديد: "زعيم جمعية إله الموت رجل قوي من المستوى الثامن. كيف استطعت مواجهته؟ وكيف نجوت؟"
أجاب يي باي بشيء من الفخر: "لأن الزعيم أراد حسم المعركة بسرعة وخشي هروبي، فارتكب حماقة باختياره خوض 'تحدي الموت'."
"تحدي الموت؟"
أصبح تعبير وجه المارشال كيلين أكثر صرامة وجدية.
أكمل يي باي: "نعم، لقد اخترنا وحشاً أليفاً لكل منا عبر 'دولاب القدر' لمواجهة بعضنا البعض."
وتابع: "في النهاية فزتُ أنا، فقبض إله العقود روحه، وحصلت أنا على مكافآت مجزية."
قال المارشال كيلين: "إذا كان الأمر كذلك، فكلامك منطقي. لقد سبق لي المشاركة في تحدي الموت أيضاً."
وأضاف: "لضمان العدالة من قِبل إله العقود، يتم دائماً كبح قوة الطرف الأقوى لصالح الأضعف."
واستطرد: "بما أن زعيمهم قد هلك، فإن جمعية إله الموت تفتقر الآن لسيد وحوش من المستوى الثامن، مما يمنحنا فرصة ذهبية لاستئصال شأفتهم."
كانت الجمعية تستمد قوتها من زعيمها، وبموته لم يتبقَ سوى إرسال قوة وطنية للقضاء على فلول الأشرار.
قال المارشال بلهجة حازمة: "حسناً، الآن وقد وضحت الصورة، مهمتك التالية هي التركيز على حماية الأكاديمية سو تشنجشيان في مؤتمر الباحثين العالمي."
"إنها ركيزة من ركائزنا، ويجب ألا يمسها سوء."
"هل هذا واضح؟"
أجاب يي باي: "مفهوم يا مارشال كيلين. اترك الأمر لي، سأضمن سلامة الأكاديمية سو تشنجشيان بكل ما أوتيت من قوة."
عند هذه النقطة، أخرج المارشال كيلين خاتماً مصاغاً بدقة على شكل تنين.
وقال: "هذا هو خاتم 'قمع التنين'، وهو قادر على توفير حماية مطلقة."
"هذه المرة، ستسافر الأكاديمية سو تشنجشيان برفقتك أنت فقط، ومعكما جندي من القوات الخاصة متخصص في قيادة الطائرات."
"في حال حدوث خطر، يجب عليك الإسراع فوراً بنقل الأكاديمية إلى مكان آمن."
"لا تقلق بشأن الجندي، فلديه وسائله الخاصة للنجاة."
"تذكر، الأكاديمية سو تشنجشيان هي أولويتك القصوى. هذه هي المهمة التي أوكلتها إليك."
بعد مغادرة "قاعة تجلي الحظ"، التفت يي باي خلفه لينظر إلى أرضية القاعة غير المستوية.
لم يكن أحد ليتخيل أن تحت تلك القاعة يربض عملاق جبلي هائل.
بصفته الإله الحامي لبلاد اللهب، ظل خامداً في تلك السلسلة الجبلية لزمن طويل.
وما لم تواجه البلاد خطراً وجودياً، فلن يتم إيقاظه للمشاركة في معركة مروعة، وهو يوم يأمل الجميع ألا يأتي أبداً.
عاد يي باي إلى مكتب معلمته.
كانت المعلمة في تلك اللحظة ترتدي نظارة القراءة، وتدقق في البيانات التجريبية.
كانت تمسح المستندات بسرعة ودقة.
وبعد فترة، رسمت علامة "خطأ" كبيرة على التقرير التجريبي بقلمها.
قالت وهي ترفع رأسها: "يي باي، هل وصلت؟"
ثم أضافت بحدة: "هؤلاء الأشخاص يتذرعون بكل أنواع الحجج والخطط الملتوية للتحايل على ميزانيات الأبحاث، ويقومون بتزوير التجارب عياناً جهاراً."
وختمت قائلة: "لا يمكن لأحد أن يمرر أكاذيبه عليّ أبداً."
فالاستثمارات في تجارب الحيوانات الأليفة ضخمة ونتائجها بطيئة، لذا عندما بدأت الأكاديميات في تقليص التمويل، سلك بعض الباحثين طرقاً غير شرعية عبر تزييف بيانات المختبر، وهو أمر لا تقبله سو تشنجشيان بتاتاً.