## الفصل 1035: خسارة
تَجَرّعَ كَارِكْ الغَيْظَ بِأَسْنَانٍ مَضْرُوسَةٍ ، وَقَالَ لِصَاحِبِهِ "أَعتَذِرُ سَيِّدِي ، لَمْ نَعُدْ نَجِدُ لَهُمْ أَثَراً ".
تَنَهَّدَ كَارِكْ تَنَهُّداً طَوِيلاً ، مُدْرِكاً أَنَّ الأُمُورَ قَدْ فَاقَتْ تَوَقُّعَاتِهِ. لَوْ كَانَ الأَمْرُ يَخْتَصُّ بِـ "مَهْرَجَانِ الاِكْتِفَاء " فَقَطْ ، لَأَمْكَنَهُ لِحَاقُهُمْ وَالأَسْرُ بِهِمْ. وَبِذَلِكَ ، لَكَانَ لِعَائِلَةِ "مِيلِسْفِيت " الأَفْضَلِيَّةُ المُطْلَقَةُ عَلَى عَائِلَةِ "هَكْفِيلْد ".
ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ اهْتَمَّ بِكُلِّ الأَشْخَاصِ الَّذِينَ يُمْكِنُهُمْ إِحْدَاثُ الفَرْقِ ، مِثْلِ "مِيكَائِل " وَ "إِيزِيكِيل ". لَمْ يَتَوَقَّعْ قَطُّ أَنَّ "كْلُوفِيس " سَيُحْضِرُ "مَارَا " إِلَى هُنَا.
بَعْدَ هَذِهِ المَعْرَكَةِ ، أَدْرَكَ أَنَّ العَلَاقَةَ بَيْنَ "مَارَا " وَ "كْلُوفِيس " قَدْ تَكُونُ أَفْضَلَ مِمَّا قَدْ يَتَخَيَّلُهُ أَيُّ شَخْصٍ.
لَمْ تُخْلِفْ "مَارَا " أَيَّ عَهْدٍ ، وَلَمْ تُسَاعِدْهُ فِي الأَسْرِ بِـ "كْلُوفِيس " عَلَى الرَّغْمِ مِنْ كُلِّ مَا أَمْكَنَهُ أَنْ يُقَدِّمَهُ لَهَا. بِالإِضَافَةِ إِلَى ذَلِكَ ، قَدْ تَدَرَّبَتْ "مَارَا " "كْلُوفِيس " فِيمَا سَبَقَ.
ذَلِكَ جَعَلَهُ يَفْهَمُ مَدَى عُمْقِ خُطَّةِ "مَارَا " لِمُسَاعَدَةِ "كْلُوفِيس ". وَبِهَذِهِ الوَتِيرَةِ ، لَنْ يَكُونَ الاِثْنَانِ مِنَ العَائِلَتَيْنِ فَقَطْ الَّتِي سَيَقْلَقُ مِنْهَا.
فَجْأَةً ، رَنَّ هاتِفُهُ السَّمَاوِيُّ ، مِمَّا أَفْزَعَهُ. مَعَ ذَلِكَ ، بَدَا أَنَّ هُنَاكَ شَخْصاً آخَرَ يُرِيدُ بِشِدَّةٍ أَنْ يَعْرِفَ نَتِيجَةَ هَذِهِ المَعْرَكَةِ.
"مَاذَا تُرِيدُ ؟ " سَأَلَ "كَارِكْ " مُتَجَهِّماً.
"أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَ النَّتِيجَةَ ، وَلَكِنْ مِنْ نَبْرَةِ صَوْتِكَ ، بَدَا أَنَّكَ قَدْ فَشِلْتَ ".
"اِسْكُتْ. لَسْتُ فِي مِزَاجٍ لِلْحَدِيثِ مَعَكَ أَيُّهَا النَّبِيّ ".
"أَنَا فَقَطْ أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَ مَا حَدَثَ. بِمَا أَنَّكَ لَسْتَ فِي مِزَاجٍ ، سَأَتَّصِلُ بِكَ مَرَّةً أُخْرَى ".
نَقَرَ "كَارِكْ " بِلِسَانِهِ. "فَقَطْ كُنْ حَذِراً مِنْ "مَارَا لِيفِرِسْتْرَايك ". السَّبَبُ فِي خَسَارَتِي اليَوْمَ كَانَ هِيَ. قَدْ وَصَلَتْ قُوَّتُهَا إِلَى مُسْتَوَانَا ، وَبَدَا أَنَّ عَلَاقَتَهَا بِـ "كْلُوفِيس هَكْفِيلْد " أَفْضَلُ بِكَثِيرٍ مِمَّا قَدْ يَتَخَيَّلُهُ أَيُّ شَخْصٍ. ذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ. لَا تُزْعِجْنِي بَعْدَ الآنَ ".
"حَسَناً. شُكْراً لِإِخْبَارِي بِذَلِكَ ". قَطَعَ النَّبِيٌّ الخَطَّ ، دُونَ أَنْ يُزْعِجَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
أَدْرَكَ النَّبِيُّ أَنَّ "كْلُوفِيس " قَدْ أَصْبَحَ حَقًّا خَصْماً مُرَوِّعاً. إِذَا اسْتَمَرَّ عَلَى هَذِهِ الوَتِيرَةِ ، فَإِنَّ "مِهْرَجَانَ الاِكْتِفَاء " سَيَتَجَاوَزُ القُوَّةَ الَّتِي يَمْلِكُهَا النَّبِيٌّ. وَعِنْدَئِذٍ ، سَتَتَوَافَدُ البِلَادُ حَوْلَهُ.
فِي النِّهَايَةِ ، القِتَالُ مَعَ الجَانِبِ المُتَحَوِّلِ كَانَ أَفْضَلَ.
أَخَذَ "كَارِكْ " نَفَساً عَمِيقاً. احْتَاجَ إِلَى تَقْوِيضِ إِنْجَازِ "كْلُوفِيس " بِأَيِّ طَرِيقَةٍ.
فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ ، كَانَ "كْلُوفِيس " قَدْ أَنْهَى جَمْعَ البَيَانَاتِ حَوْلَ "بُرْجِ الوُحُوشِ ". كَانَتْ "أَنْجِيلَا " وَالآخَرُونَ فَضُولِيِّينَ حَوْلَ البُرْجِ الخَاصِّ. كَانَتْ "أَنْجِيلَا " فَضُولِيَّةً عَلَى وَجْهِ الخُصُوصِ لِأَنَّ هَذِهِ كَانَتْ أَوَّلَ مَرَّةٍ تَسْمَعُ فِيهَا عَنْهُ.
شَرَحَ "كْلُوفِيس " "هُنَاكَ سَبْعَةُ أَبْرَاجٍ خَاصَّةٍ فِي العَالَمِ. هَذِهِ الأَبْرَاجُ الخَاصَّةُ لَا تَتَّبِعُ القَاعِدَةَ العَامَّةَ لِلأَبْرَاجِ. ذَلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ الأَبْرَاجَ السَّبْعَةَ تَحْتَوِي عَلَى سِرِّ هَذَا العَالَمِ.
"فِي بُرْجِ الظَّلَامِ ، نَحْصُلُ عَلَى الشِّفْرَةِ الَّتِي تُسْتَخْدَمُ لِبِنَاءِ هَذَا العَالَمِ. وَفِي بُرْجِ الوُحُوشِ ، نَسْتَطِيعُ الحُصُولَ عَلَى سِجِلِّ جَمِيعِ الوُحُوشِ المَوْجُودَةِ فِي هَذَا المَكَانِ.
"جَمِيعُ هَذِهِ الأَبْرَاجِ الخَاصَّةِ تَحْتَوِي عَلَى جَمِيعِ المَعْلُومَاتِ الَّتِي تُكَوِّنُ هَذَا العَالَمَ. إِذَا اسْتَطَعْنَا دُخُولَ الأَبْرَاجِ السَّبْعَةِ ، فَأَنَا مُعْتَقِدٌ أَنَّنَا سَنَسْتَطِيعُ اكْتِشَافَ الحَقِيقَةِ حَوْلَ هَذَا العَالَمِ أَوْ حَتَّى الهُرُوبَ مِنْ هَذَا العَالَمِ المُحَاكَى ".
أُصِيبَتْ "أَنْجِيلَا " بِالدُّهُولِ عِنْدَمَا سَمِعَتْ هَذِهِ الإِمْكَانِيَّةَ. كَانَ التَّعَلُّمُ عَنْ هَذَا العَالَمِ شَيْئاً يُرِيدُهُ الجَمِيعُ ، وَلَكِنَّ هَذَا كَانَ يَعْنِي شَيْئاً وَاحِداً.
سَأَلَتْ "أَنْجِيلَا " "كْلُوفِيس. أَلَا يَعْنِي هَذَا أَنَّ حُكُومَاتِ العَالَمِ تَعْرِفُ هَذَا الأَمْرَ بِالفِعْلِ ؟ "
أَوْمَأَ "كْلُوفِيس " بِرَأْسِهِ. "أَخْشَى ذَلِكَ. مَعَ ذَلِكَ ، قَدْ يَعْرِفُونَ نِصْفَهُ فَقَطْ. المَثَلُ القَائِلُ "لِكُلِّ حَدِيثٍ شَاطِئٍ ، وَلِكُلِّ أَمْرٍ جَوَابُهُ " وَلَكِنَّ النَّبِيَّ قَدْ مَنَعَ الجَمِيعَ مِنْ الوُصُولِ إِلَى هَذِهِ المَعْلُومَاتِ. لَا أَشُكُّ فِي وُجُودِ أَشْخَاصٍ يَعْرِفُونَ سِرَّ هَذَا العَالَمِ.
"مَعَ ذَلِكَ ، تِلْكَ الأُمَمُ تُحَاوِلُ جَاهِدَةً حِمَايَةَ هَذَا السِّرِّ. لَا أَعْرِفُ أَيَّ نَوْعٍ مِنَ السِّرِّ يُخْفُونَ ، وَلَكِنَّنِي أُخَطِّطُ لاِكْتِشَافِ كُلِّ شَيْءٍ ".
تَنَهَّدَتْ "أَنْجِيلَا " بِصَوْتٍ مَسْمُوعٍ. فَهِمَتْ أَخِيراً هَدَفَ "كْلُوفِيس " وَبَدَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هَدَفاً أَجْوَفَ.
إِذَا نَجَحَ ، فَإِنَّهُ سَيَكْتَشِفُ العَالَمَ ، وَهِيَ لَا تَعْرِفُ مَا سَيَحْدُثُ لِهَذَا العَالَمِ. كَانَ ذَلِكَ مُخِيفاً ، وَلَكِنَّهَا شَعَرَتْ أَنَّ المَعْرِفَةَ بِهَذَا العَالَمِ سَتَجْعَلُهَا تَشْعُرُ بِشَكْلٍ أَفْضَلَ.
قَالَتْ "أَنْجِيلَا " "إِذاً ، النَّبِيُّ كَانَ يُدَافِعُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ. لَا تُخْبِرْنِي ، الهُجُومُ عَلَى عَائِلَةِ "هَكْفِيلْد " فِي المَاضِي… ".
أَوْمَأَ "كْلُوفِيس " بِرَأْسِهِ. "جَدِّي لَمْ يُخْبِرْنِي أَبَداً بِالسَّبَبِ ، وَلَكِنَّ مِنْ الظُّرُوفِ ، يَجِبُ أَنْ تَكُونَ عَائِلَةُ "هَكْفِيلْد " قَدِ اقْتَرَبَتْ مِنَ الحَقِيقَةِ. أَوْ أَنَّ النَّبِيَّ أَرَادَ فَقَطْ إِزَالَةَ عَائِلَةِ "هَكْفِيلْد " مِنْ حِيَازَةِ "بُرْجِ البُحَيْرَةِ ". قَدْ يَكُونُ كِلَاهُمَا قَلِيلاً.
"بِغَضِّ النَّظَرِ عَنِ السَّبَبِ ، سَيَكُونُ "بُرْجُ البُحَيْرَةِ " أَحَدَ وُجْهَاتِنَا. النَّبِيُّ سَوْفَ لَا يَتَرَاجَعُ عَنْ هَذِهِ المَعْرَكَةِ بِالتَّأْكِيدِ.
"قَدْ نَحْصُلُ عَلَى مُسَاعَدَةٍ مِنْ "مَارَا " وَلَكِنَّ النَّبِيَّ سَيَحْصُلُ عَلَى شَخْصٍ آخَرَ لِمُسَاعَدَتِهِ بِالتَّأْكِيدِ.
"بِعِبَارَةٍ أُخْرَى ، إِذَا أَرَدْتُ تَحْقِيقَ هَدَفِي ، فَسَيَأْتِي يَوْمٌ سَيَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ أَنْ أُقَرِّرَ كُلَّ شَيْءٍ مَعَ النَّبِيِّ ". تَجَهَّمَ وَجْهُ "كْلُوفِيس ". كَانَ قَدْ جَمَعَ عَزْمَهُ لِقَتْلِ النَّبِيِّ إِذَا أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الحَقِيقَةِ.
أُصِيبَتْ "أَنْجِيلَا " بِالدَّهْشَةِ. فَهِمَتْ أَخِيراً لِمَاذَا لَمْ تَتَوَافَقْ عَائِلَةُ "هَكْفِيلْد " وَالنَّبِيُّ أَبَداً.
أَرَادَتْ "أَنْجِيلَا " الاِلْتِحَاقَ بِـ "مِهْرَجَانِ الاِكْتِفَاء " لِتَكُونَ عَلَى الجَانِبِ المُتَحَوِّلِ فِيمَا مَضَى. لَمْ تَتَخَيَّلْ قَطُّ أَنَّهَا سَتُؤَدِّيهَا فِي النِّهَايَةِ إِلَى حَقِيقَةِ هَذَا العَالَمِ.
هَذِهِ المَرَّةَ ، تَسَاءَلَتْ مَنْ عَلَى الجَانِبِ المُتَحَوِّلِ. مِنْ نَاحِيَةٍ ، كَانَ النَّبِيُّ قَدْ خَسِرَ أَمَامَ "كْلُوفِيس " فِي الاِشْتِبَاكِ المُتَعَدِّدِ. مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى ، كَانَ النَّبِيُّ لَا يَزَالُ يَمْلِكُ نُفُوذاً هَائِلاً.
مَعَ ذَلِكَ ، مَعَ "إِيزِيكِيل " وَ "مِيكَائِل " وَ "مَارَا " قَدْ يَكُونُ الاِنْتِصَارُ عَلَى النَّبِيِّ مُحْتَمَلاً. بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ ، كَانَ لِـ "كْلُوفِيس " وَ "كِرِيسْتِينَا " أَيْضاً فُرْصَةٌ لِأَنْ يُصْبِحَا بَشَراً مِنْ الفِئَةِ التَّاسِعَةِ. بِمُسَاعَدَةِ "مُتَجَرِ العَالَمِ الآخَرِ " يُمْكِنُ لِـ "جَاي " وَالآخَرِينَ أَنْ يُصْبِحَا بَشَراً مِنْ الفِئَةِ الثَّامِنَةِ الفَائِقَةِ أَوْ حَتَّى مِنْ الفِئَةِ التَّاسِعَةِ.
ذَلِكَ كَانَ السَّبَبُ الَّذِي جَعَلَهَا تَفْكِرُ أَنَّ الذَّهَابَ مَعَ "مِهْرَجَانِ الاِكْتِفَاء " كَانَ حَقًّا الاِخْتِيَارَ الصَّحِيحَ.
قَالَتْ "أَنْجِيلَا " "مَعَ ذَلِكَ ، أَنَا مُتَأَكِّدَةٌ أَنَّ "قِدِّيسَ الرُّمْحِ " سَيُؤَثِّرُ عَلَى سُمْعَتِكَ بَعْدَ هَذَا. عَلَى الأَرْجَحِ ، سَيَسْتَخْدِمُ هَذِهِ الغَزْوَ لِإِدَانَتِكَ ".
"نَعَمْ ، أَعْلَمُ ذَلِكَ ". أَوْمَأَ "كْلُوفِيس " بِرَأْسِهِ. "لَا أَهْتَمُّ بِحَقِيقَةِ سُمْعَتِي فِي هَذِهِ النُّقْطَةِ ، لِصَدْقِ القَوْلِ ".
"إِذَا لَمْ تُبَالِ بِكَشْفِ قَلِيلٍ مِنْ السِّرِّ حَوْلَ الأَبْرَاجِ الخَاصَّةِ ، يُمْكِنُنِي حَقًّا مُهَاجَمَتُهُمْ مُجَدَّداً وَمَنْحُكَ الكَثِيرَ مِنَ الدَّاعِمِينَ. بِإِذْنِكَ ، بِالطَّبْعِ. هَذِهِ خُصُوصِيَّتِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ ".