Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

نظام السيطرة على الهاوية 1035

معركة ضد الإمبراطور العظيم!


"اقتلوا كل شيء!"

وقف "باي يان" في طليعة محاربي الشياطين، يلوح بسيفه الشيطاني الطويل، لتنطلق منه نِصالٌ ضوئية تمتد لآلاف الأقدام، تجتاح الصفوف وتصدع الأركان بضربة أفقية واحدة!

تبعه "تشين جيولو" وبقية القادة، يقودون فيالق الشياطين للانقضاض على ساحة المعركة جنباً إلى جنب مع "باي يان" في هجوم كاسح لا يُبقي ولا يذر!

هدرت جموع محاربي الشياطين كالسيل، ملوّحين بأسلحتهم، ومع سقوط كائنات العالم الخارجي صرعى الواحد تلو الآخر، انهارت معنويات الغزاة وبلغت أدنى دركٍ لها، حتى بدأت تلوح عليهم نذر الهزيمة، وباتوا عاجزين تماماً عن المقاومة!

وفي تلك الأثناء، كانت جثث كائنات العالم الخارجي التي حصدها محاربو الشياطين تُمتص فوراً إلى "عالم الهاوية"، لتتحول إلى غِذاءٍ يغذي نمو المحاربين؛ الأمر الذي جعل صفوفهم لا تشكو نقصاً أو خسارة، بل كانت قوتهم تزداد ضراوة كلما اشتد وطيس القتال!

ذُهل إمبراطور العالم الخارجي المدعو "كالي" وهو يرقب هذا المشهد المروع.

لقد تلاشت تلك الغطرسة والوحشية التي استعرضوها سابقاً حين حاصروا محاربي بني آدم، ولم يتبقَّ على وجوههم سوى علامات الذعر والارتياب!

هذه المعركة لا يمكن كسبها! إلا إذا... قُتل قائد بني آدم في الجانب الآخر!

لمعت برقة خاطفة في ذهن الإمبراطور "كالي"، وعادت ابتسامة شريرة لترتسم على ثغره.

"الضعف هو الخطيئة الكبرى؛ من الذي سوّل لك أن تجرؤ على مواجهتي وأنت لا تملك سوى قوة شبه إمبراطور؟ بمجرد أن تهلك، سيستعيد شعبي زمام الأمور!"

وبعد أن استقر هذا الخاطر في نفسه، لم يتردد الإمبراطور "كالي" برهة، فاجتاز مسافات شاسعة عبر الفراغ في لمحة بصر، ليظهر فجأة أمام "باي يان"!

"إليك الموت!"

زمجر الإمبراطور "كالي" بشدة، وحشد قوة روحية هائلة في قبضته اليمنى، مصوباً ضربته القاتلة نحو قلب "باي يان"!

بذل في تلك الضربة قصارى جهده، عاقداً العزم على حسم النصر بتلك اللكمة!

بل إن قوتها الغاشمة قد مزقت الفراغ المحيط، وأطلقت شظايا مكانية لا حصر لها، اندفعت كالقذائف نحو "باي يان"!

في الواقع، ومنذ اللحظة التي وضع فيها إمبراطور العالم الخارجي عينيه عليه، كان "باي يان" قد رصد وجوده بالفعل.

لكن "باي يان" لم يعره اهتماماً ولم يره تهديداً حقيقياً، وحتى اللحظة التي بدأ فيها "كالي" عبور الفضاء، كان "باي يان" قد وجه طاقته الكامنة ليحفر هوة سحيقة لا قاع لها يسقط فيها إمبراطور العالم الخارجي!

من وجهة نظر "كالي"، فقد أصابت لكمته "باي يان" بدقة، وحطمت جسده تماماً حتى لم يبقَ له أثر!

لكن في أعين الآخرين، بدا الإمبراطور وكأنه قد جُن جنونه، إذ شن هجوماً بكل ما أوتي من قوة على مرؤوسيه وجنوده من كائنات العالم الخارجي!

يُقال إن قوة إمبراطور العالم تبلغ آفاقاً خيالية، فبالرغم من بقاء ثلاثين بالمئة فقط من قوته، إلا أن تلك اللكمة أطلقت زوابع مدمرة اجتاحت المكان، وامتدت آثارها المرعبة لمئات الأقدام في طرفة عين، لتصطدم بصفوف جيش العالم الخارجي!

"دويٌّ انفجاريٌّ هائل!"

تسببت آثار اللكمات في انفجارات عنيفة هزت الأرض، مما أدى إلى تمزيق جيش كائنات العالم الخارجي وتشتيته بالكامل، بينما ارتسمت على وجه "باي يان" ابتسامة خفيفة، وهو يقود محاربي الشياطين في مطاردة المنتصر، يحصد أرواح كائنات العالم الخارجي بضربات سيفه التي لا تخطئ!

لقد منحته خبرته في التنقل الآني عبر المسافات الطويلة فهماً عميقاً لأسرار الفضاء، والآن، ومن حيث التحكم بقوانين المكان، لم يكن حتى "سو يو" الإمبراطور العظيم قادراً على مجاراته.

بل يمكن القول إن "باي يان" صار سيد هذا المكان بلا منازع! فكان التلاعب برؤية الإمبراطور "كالي" وتشويهها أهون عليه من شربة ماء!

بل كان بمقدوره إعادة توجيه هجوم "كالي" في اللحظة التي تسبق إصابته، وطالما أن الهجوم لم يتجاوز حدود قدرته على التلاعب بالمكان، فقد كان منيعاً لا يُقهر!

"الإمبراطور كالي! ما الذي دهاك؟ لماذا تهاجمنا؟!"

أصيب أتباع الإمبراطور بالذهول التام، إذ لم يخطر ببالهم قط أنهم سيحتاجون للحماية من فتك سيدهم، ومع ذلك فقد وجه إليهم أقوى ضرباته دون رحمة!

ولم يكتفِ "كالي" بلكمة واحدة، بل حشد على الفور ما تبقى من طاقته وأطلقها دفعة واحدة، مشكلاً عدداً لا يحصى من علامات اللكمات المصغرة في الفراغ، أمطر بها شعبه وجنوده!

"دويٌّ تلو الآخر!"

تعالت صرخات الانفجارات المتتالية بينما كان عشرات الملايين من محاربي العالم الخارجي يُذبحون تحت وطأة ضربات إمبراطورهم، ولم ينجُ منهم سوى أقل من عشرة ملايين!

كانت الدماء القانية والأشلاء الممزقة تطفو في الفراغ، في مشهدٍ يزلزل الأرواح.

لكن "باي يان" لم يطرف له جفن أمام بشاعة الجثث، بل بمجرد إيماءة من يده، امتصها "عالم الهاوية" جميعاً، لتصبح وقوداً لنموه ونمو محاربي الشياطين!

وعلى الرغم من أن الإمبراطور الحقيقي يمتلك بصيرة إلهية تتردد أصداؤها في أرجاء السماوات، وقدرة على اختراق نهر الزمن، إلا أن "باي يان" في تلك اللحظة لم يفعل سوى تشويه الواقع المكاني، فبالنسبة لـ"كالي"، بدا الأمر وكأنه قد سحق "باي يان" فعلاً، وأن هجماته اللاحقة قد أبادت جيش العدو.

وعندما رفع "باي يان" الحجاب عن عيني "كالي"، تيبس الأخير في مكانه كأنه صخرة.

وقف "باي يان" أمامه في طمأنينة تامة، بينما ظل جيش الشياطين خلفه صامداً لم يمسه سوء.

وبعد أن استوعب الصدمة، التفت "كالي" خلفه مذعوراً، فرأى جيشه المشتت، ومحاربيه الذين غيبهم الموت، وقادته المذهولين؛ كل ذلك كان شاهداً على أنه قد أباد شعبه بيده.

"كيف يكون هذا ممكناً... أنا إمبراطور! الإمبراطور الأقوى في الكون!"

تملك الذعر قلب "كالي"، فقد استنفد كل قواه ظناً منه أنه قتل "باي يان" ودمر جيشه، تماماً كما فعل "سو يو"، لقد استنزف طاقته حتى الثمالة!

والآن، أصبح تحت رحمة خصمه!

"وماذا لو كنت إمبراطوراً؟ بمجرد أن تطأ قدماك أرض بني آدم بنية السوء، فمحتمٌ عليك الموت بغض النظر عن هويتك!"

رمق "باي يان" الإمبراطور المذعور بنظرة باردة والابتسامة لا تفارق ثغره.

وبإشارة من يده، اندفع سيف "باكان" الشيطاني الطويل، مشحوناً بطاقة لا تنفد، محاطاً بهالة غامضة من قوة الإيمان!

"ماذا تنوي أن تفعل؟! أنا إمبراطور! إمبراطور!"

"أنت مجرد شبه إمبراطور، كيف تجرؤ على معاملتي هكذا؟! ألا تخشى عاقبة فعلك؟ أنا... أستطيع إهلاكك بنَفَسٍ واحد!"

امتقع وجه "كالي" وشحب لونه، وتحولت كلماته إلى تمتمات غير مفهومة من فرط الخوف الذي تملكه.

"إمبراطور؟ لقد جئتُ لأذبح الأباطرة!"

لم يمهله "باي يان" أكثر من ذلك، واستحالت الابتسامة على وجهه إلى ملامح تنضح بالوعيد!

لقد بلغت الأمور ذروتها، ولن يسمح "باي يان" لأي عدو قد يقلب موازين المعركة بالإفلات من قبضته!

"اطمئن، سيلحق بك رفاقك عما قريب، فاسلك طريق المنية بسلام!"

رفع "باي يان" سيف الشيطان الطويل عالياً، وبلغت الطاقة المتدفقة منه ذروتها القصوى!

"اقتلوا كل شيء!"

دوى الصوت البارد مرة أخرى، وهوى سيف الشيطان الطويل بشراسة لا تلين!

حاول "كالي" التراجع في حالة من الهلع الشديد، لكن الفضاء المحيط كان طوع بنان "باي يان"، وبالرغم من كل محاولاته المستميتة للهرب، إلا أنه في اللحظة التي سقط فيها السيف، بدا جسد الإمبراطور وكأنه يقدم نفسه طواعية ليُذبح، فاستقر تماماً تحت حد السيف!

سيفٌ واحد كفيلٌ بالحسم! إمبراطورٌ صريع!



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط