كانت الوحوش السحرية التي هاجمت نوح كائنات في الطبقة الوسطى . كان من الطبيعي أن يركزوا على هدف شعروا أنه في نفس مستواهم . ومع ذلك فقد قللوا بشدة من قوة جسده .
لم يكن نوح مجرد هجين . وضعه ثقبه الأسود في مرتبة أعلى ، وقد خضع جسده للعديد من عمليات التنقية لدرجة أن الملصقات البسيطة لم تستطع وصف قوتها .
كسرت المزيد من المجسات نسيج السماء وشابكت نفسها حول نوح . حتى أن بعض الوحوش السحري في المستوى الأدنى انضم إلى الهجوم لإضافة قوة إلى قوة السحب ، لكن هذا لم يحدث أي فرق .
نوح لم يتحرك . انفتحت شقوق على الأرض بسبب القوة المطبقة على شخصيته ، لكنه لم يتزحزح .
فكر نوح وهو يلوي كاحليه ويبدأ في الالتفاف: كان عليك مهاجمتي عندما سنحت لك الفرصة .
فتحت شقوق صغيرة حوله وهو يستخدم قوته لسحب تلك المخلوقات بينما كان يستدير لمغادرة المنطقة . ملأت الهزات مخالبه عندما استدار بنجاح وبدأ في المشي كما لو لم يكن لديه كتلة من الأطراف ملفوفة حول شخصيته .
كاد نوح أن يسمع صراخ الوحوش السحرية من الهزات التي ملأت مخالبها . كان يشعر بالارتباك والخوف الذي بدأ يظهر بداخلهم .
خرج المزيد من المجسات من الفراغ . لم ترغب تلك الوحوش السحرية في إحداث الكثير من الشقوق لأنهم سيفقدون تغطيتهم في هذه العملية ، لكنهم لم يتمكنوا من ترك نوح يذهب .
استمر نوح في المشي بينما تتراكم مخالبه حول شخصيته . بدأت قوة السحب في النهاية تؤثر عليه ، لكنه وصل تقريباً إلى أطراف المنطقة في تلك المرحلة . لم يعد مضطراً للتراجع بعد الآن .
فتحت شقوق ضخمة في السماء حيث تسربت هالته إلى البيئة . انصهر سواد الفراغ مع بياض الأراضي الخالدة حيث ثنى نوح ساقيه ليجمع قوته .
كما انفتحت الشقوق تحت قدميه وهو يسير بخطوات كبيرة تجر معه ما يقرب من عشرة من الوحوش السحرية . بدأت بعض المجسات في ترك شخصيته عندما اقترب من حافة المنطقة الفارغة ، لكن نوح أمسك على الفور بأكبر عدد ممكن منها أثناء السير في ذلك الجزء الأخير .
عندما شعر أن الفضاء من حوله وعاد إلى حالة مستقرة ، قفز نوح ، وجر أكبر عدد ممكن من الوحوش السحرية معه . نجح العديد من المجسات في الهروب من قبضته ، لكنه حرص على إنقاذ القليل منها .
استدار نوح بمجرد عودته إلى أرض عادية . مد ذراعيه وبدأ في رسم دوائر في الهواء حيث استخدم المجسات لسحب المخلوقات من الفراغ .
حاولت تلك الوحوش مد أطرافها لتأخير تلك النتيجة المروعة ، لكن نوح لم يتوقف عن الشد . أصبحت ذراعيه كتلة من المجسات المتشابكة التي استمرت في النمو مع استمراره في رسم الدوائر .
صرخة في النهاية ترددت عبر المنطقة الفارغة . خرج رأس دائري صغير ، ليس أكبر من صدر رجل ، من إحدى الشقوق وصرخ خائفاً بينما استمر نوح في شدها .
يسلم المخلوق على مخالب رفاقه ، لكن الوحوش على الجانب الآخر سرعان ما تركته يذهب عندما رأوا أنه ذهب بعيداً جداً . أيضاً بدأت قوة نوح في التأثير عليهم ، لذلك كان عليهم التخلص من صديقهم المأسور .
خرج رأس آخر من صدع مختلف ، وأتبعه رأس ثالث . تمكن نوح من القبض على ثلاثة وحوش سحرية خلال عملية صيده الأولى ، ولم يكن على استعداد للسماح لأي منهم بالفرار .
في النهاية ، دخل الرأس الأول في نطاقه ، وسرعان ما خرج ظل من صدره . قبل أن يفهم المخلوق ما حدث ، انفصل رأسه عن أطرافه وسقط على الأرض الزرقاء السماوية .
صرخ المخلوقان الآخران خوفاً عندما رأوا ذلك المشهد ، لكنهم لم يتمكنوا من تجنبه . كان نوح قوياً جداً ، وكانت قبضته قوية جداً . لم يتمكنوا من الدخول إلا في نطاقه ويعانون من ضربات الليل القاتلة .
فكر نوح عندما كان يتفقد المخلوقات: إنها أصغر مما كنت أتوقع .
لقد قتل وحشين في الطبقة الوسطى وواحد في الطبقة الدنيا ، لكنهما لم يختلفا كثيراً . كان لديهم مجسات طويلة للغاية ورقيقة ورؤوس صغيرة . فم دائري يحتوي على صفين من الأسنان الحادة يفتحان تحت عيونهما بحجم حبة الفول .
كان الاختلاف الوحيد بين المستوي ين هو عدد المجسات . كان لدى مخلوقات الطبقة السفلية ثمانية أطراف فقط ، بينما كان لدى تلك الموجودة في الطبقة الوسطى ستة عشر أطرافاً .
قال الملك إلباس أن المعدن موجود في عقلهم ، هكذا فكر نوح وهو يشرع في تشريح تلك المخلوقات .
كما وصف الملك كان المعدن الأسود موجوداً في وسط رؤوسهم . كان كل مخلوق يحمل جزء واحدة فقط ، أما الوحش من الطبقة السفلية فيحتوي على الجزء الأصغر .
قام نوح بتخزين القطع بسرعة وتفقد كيفية تفاعلها مع الرسم التخطيطي الغريب . انهارت المعادن عندما وصلت إلى الخطوط ، وتدفق طاقتها داخلها لتغذية عملها .
الطاقة الموجودة في ثلاث شظايا لم تكن تكفى لتفعيل الرسم التخطيطي . لم تملأ حتى أحد خطوطها . كان نوح بعيداً عن معرفة ما يفعله هذا الشيء ، لكن كان لديه طريق ليتبعه الآن .
قام نوح بتخزين الجثث وعاد إلى المنطقة الفارغة . كانت الوحوش السحرية مخلوقات ذات قدرة مظلمة حتى يتمكن من استخدام أجسادهم لإبداعات أكثر تحديداً . يمكن أن تكون ذات قيمة كبيرة بالنسبة له ، لكنه سيقيم مدى قيمتها بعد أن قام بتنشيط الرسم التخطيطي .
انغلقت الشقوق في السماء أثناء تعامله مع الوحوش ، لكن المزيد منها انفتح عندما شعرت الوحوش على الجانب الآخر بوجود نوح . ظهرت مخالب بين ذلك البياض وطارت بسرعة عالية نحوه مع اتساع الشقوق من قاعدتها .
لم تعد الوحوش السحرية تحاول القبض عليه بعد الآن . لقد فهموا أن مستوى نوح لا يعبر عن قوته الفعلية ، لذا فإن الطريقة الوحيدة القابلة للتطبيق هي قتله قبل وضعه في الفراغ .
نوح لم يتحرك . ترك المجسات تنتشر على جسده وفتح الشقوق أثناء الاصطدام . يمكنه الإمساك بهم إذا أراد ، لكن الحركة المفاجئة لذراعيه سترسل مساحة كبيرة من السماء إلى الفراغ .
استمرت المجسات في ضربه ، لكنهم في النهاية تشابكوا حول شخصيته وحاولوا سحبه داخل الفراغ مرة أخرى . لقد سئمت تلك الوحوش من الانتظار ، ولم يتردد نوح في استغلال خطأهم .
كل شيء حدث كما حدث من قبل . أصبحت المجسات عاجزة بمجرد أن أمسكها نوح ، واستخدمها كحبال لسحب الوحوش السحرية خارج الفراغ .
خرجت أربعة رؤوس من الشقوق في ذلك الوقت . كان نوح يتقن بالفعل طريقة الصيد هذه ، لكن بعض القلق بدأ يتجذر في ذهنه .
كان هناك حد لمدى قدرته على استغلال غباء تلك المخلوقات . في النهاية سيتخلون عن القبض عليه حتى مات ، وهذا من شأنه أن يضع نوح في مكان مزعج .
ومع ذلك كان يعمل بالفعل على تطوير تكتيك لمواجهة هجوم محتمل . بعد كل شيء لم تستطع تلك الوحوش الهروب طالما أمسك بها .