Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

سجل البطاقة اليومي 2844

النصر لإله الموت الوردي!+


الفصل 2843: النصر لإله الموت الوردي!

التاريخ: غير محدد

الوقت: غير محدد

الموقع: العوالم المتعددة ، عالم البطاقات ، المنطقة الجنوبية ، حي الزهور ، معسكر "المشاكسات الثلاث "

نفض "كونجور " عنه غبار الصدمة التي اعترته لرؤية إيمانه يتلاشى أمام تلك الكرة السوداء ، وبدافع الغريزة سارع إلى تسريع الزمن من حوله ليتفاداها. ولكن ، ولفرط ذهوله لم يكن لمفهوم الزمن أيُّ اعتبار أمام تلك الكرة ؛ إذ بدت الأوقات وكأنها تتعثر في حضورها ، وكلما حاول تسريعها ، بدت وكأنها تزداد جموداً وثباتاً.

قبل أن يدرك ما يدور حوله كانت الكرة السوداء قد اخترقت "ثلمته الوداجية " مباشرة ، تاركة خلفها ثقباً غائراً ، دون أن تبطئ سرعتها قيد أنملة ، مستمرة في مسارها نحو "الساندالفون " الذي كان يندفع خلفه.

تجاهل "كونجور " الهجوم للحظة ، فأمسك بـ "المبعوث " الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة ، وفرَّ مبتعداً ، محاولاً أن يضع أكبر مسافة ممكنة بينهما وبين "الساندالفون ". وفي الوقت ذاته ، حاول استجماع إيمانه لالتئام جراحهما ، ولكن بمجرد أن لامس ذلك الإيمان مواضع الإصابة ، اضمحل وتحول إلى عدم ؛ فقد كانت الجراح ملوثة ومعتلة بالطاقة المتبقية من الكرة السوداء.

"أنفاس التآكل! "

دوّى صوت "كونجور " مخترقاً الفوضى وقد أدرك الحقيقة ؛ ففي عجلة هروبه من "الساندالفون " لم يلقِ بالاً للكرة السوداء ، ولم يدرك أنها ليست هجوماً عادياً ، بل كتلة مضغوطة من "أنفاس التآكل " إلا حينما بدأت طاقتها المتبقية تنتشر في جراحهما.

لا عجب إذاً في أن إيمانه كان يتفتت ويضمحل بمجرد ملامسته للجراح ؛ فالإيمان وإن كان عظيماً -قادراً على صنع المعجزات- إلا أن له حدوداً ، فهو يستمد قوته من الحياة ، ومن العقيدة ، ومن الإرادة على الاستمرار. أما "أنفاس التآكل " فكانت تجسيداً للموت -قوة تحيل الآمال إلى هباء-. فحيثما يحيي الإيمان ، تُفني هي ، وحيثما يبني الإيمان ، تهدم هي. وأمام قوةٍ تُمحو الارض التي يرتكز عليها الإيمان ، أصبحت قوته هباءً منثوراً.

"تهانينا ، فكافأتك هي موتٌ لا ألم فيه. "

خرجتُ من مخبئي فاعترضت طريق "كونجور " وهو في منتصف هروبه ، بينما كانت الكرة السوداء تصطدم بـ "الساندالفون " الذي ما زال يلاحقه. وقبل أن يتمكن من رد الفعل ، باغتُّه بضربة ؛ حيث شكَّلت يدي نصلاً صغيراً من "أنفاس التآكل " بينما كانت رؤوسٌ طافية خلفي تُردد أصداء أغنية "الساندالفون ".

صوَّبتُ نحو رأسه ، لكنني كنت أبطأ بجزء من الثانية حتى في حالته المزرية تلك تمكن "كونجور " من مراوغتي. ومع ذلك فقد مزَّق الشفرةُ قرنه الهالي -ذاك البناء المكون من إيمان خالص ومركز- قبل أن يدرك ما حدث. التقطتُ القرن في الحركة ذاتها ، وغرزتُ الشفرة في ظهره.

وبغياب إيمانه الذي يحميه ، استقرت الضربة في مقتل ، وتسربت "أنفاس التآكل " إلى جسده ، تنهش فيه وتُفسد جوهره الإلهيّ. وبعد لحظة سقط "كونجور " على الأرض صريعاً ، وجسد "المبعوث " شبه الميت ما زال في قبضته.

"زئيييي اير! "

انطلق زئيرٌ وحشي مزق الأجواء خلفي ، إذ تلاشت كرة "أنفاس التآكل " داخل جسد "الساندالفون " آكلةً إياه من الداخل. حيث كان بإمكان "الساندالفون " تفادي الكرة السوداء ، لكنه لم يفعل ، ظناً منه أنه هجوم يائس من "كونجور " لزيادة المسافة بينهما ، فاستمر في المطاردة دون محاولة تفادٍ أو صد ، متوقعاً أن تُبطل أغنيته مفعول الهجوم ، لكن هيهات ، فقد أصابته.

كانت كثافة "أنفاس التآكل " في الكرة السوداء تفوق كل قدرة على الاحتمال ، ومع تآكل ذلك الشكل الوهمي المتجسد لـ "الساندالفون " استعاد جسد "بيوتي " الحقيقي كتلته ، متصلباً وهو يخرج من تحت عباءة الوهم.

ولمتفاجأتي كان "بيوتي " يتلوى ألماً. فلم يكن من المفترض بقبيلة "كاكتي " أن تشعر بالألم ، ومع ذلك كان يصرخ فاقداً لصوابه ، عاجزاً تماماً. و لقد كان "كوري " محقاً في هذه الجزئية.

بعد قليل من التفكير ، توصلت إلى أن "بيوتي " لم يكن يشعر بألمه الخاص ، بل بألم "الساندالفون ". كان الأمر منطقياً ؛ فلم يكن "الساندالفون " كياناً منفصلاً ، بل كان امتداداً له ، حقيقياً كما كان هو داخل ذلك الوهم المشترك. لم يكونا كائنين ، بل وجوداً واحداً يتبدل بين صور وأشكال.

والآن بعد أن مات "الساندالفون " لم يجد الألم مكاناً يذهب إليه ، فاستقر بأسره في جسد "بيوتي ".

متجاهلاً صرخاته ، استخدمتُ مهارتي "إذا رأيتني ، فقد رأيتُك " لأدفع بأحد رؤوسي الطافية خلف "بيوتي " الذي كان يئن. وحتى في تلك الحالة المزرية كان رد فعله فورية ؛ إذ فجَّر الرأس بلكمة قوية.

في اللحظة ذاتها ، انسلَّ كيانٌ وردي صغير من بين شعر الرأس وأطلق موجة من "أنفاس التآكل " نحوه. ومع انفجار الرأس الطافي ، غمر التآكل "بيوتي " متسرباً إلى جسده ومفسداً جوهره الإلهيّ.

أطلق "بيوتي " ضربةً نحو الكيان الصغير محاولاً سحقه ، ولكن قبل أن تصيبه ، تلاشى الكيان من المستوى المادي.

حاول "بيوتي " تعقب أثره ، ولكن كان الوقت قد فات. فمع تآكل جوهره الإلهيّ بفعل "أنفاس التآكل " انهارت قوته ، وبعد لحظة سقط على الأرض مغلوباً على أمره. وفي تلك الأثناء ، انسل الكيان الوردي الصغير عائداً إلى المستوى المادي ، محاطاً بكتلة كثيفة من "أنفاس التآكل " تلتف حوله كدرعٍ حي.

ألقت "ديردري " نظرة خاطفة على جسد "بيوتي " الساقط واقتربت منه ، تراقب بحذر لضمان عدم هروبه باستخدام وسيلة النقل بين العوالم الخاصة بـ "قانون تاجر الشيطان " حتى أصل أنا لاستيفاء مستحقاتنا. وسرعان ما وصل المشير الميداني و "كارل " لدعمها ، مُحكمين قبضتهم حوله.

في غضون ذلك تقدمتُ نحو "كونجور " الساقط و "مبعوث الضوء " شبه الميت. حيث كانت "أنفاس التآكل " تنهش جوهرهما الإلهيّ بثبات ، ومع ترديد رؤوسي الطافية لأغنية "الساندالفون " لم يعد بإمكانهما الوصول إلى إيمانهما للمقاومة. لم يعد الهروب خياراً مطروحاً على الطاولة بالنسبة لهما.

وحتى لو كان خياراً ، فلن يجدي نفعاً.

بسطتُ مجال قاعدتي السماوية المزدوجة -مجال قدر المصير السماوي اللامتناهي- وسحبتهما كليهما إلى داخله ، ثم عمدت فوراً إلى تضخيم أثر أغنية "الساندالفون " داخل ذلك المجال المزدوج مستخدماً سلطتي ، استعداداً لجني غنائم الحرب.



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط