الفصل 333: مهارة تدليك الأيادي الألف
بينما كان "لين تيان " يفرك قدمي "تشين موشيانغ " كانت هي مستغرقة في استمتاعها وعيناها مغلقتان ، لكن فجأة انزلق إصبعٌ على باطن قدمها ، وكان ذلك الشعور بالدغدغة كتيارٍ كهربائيٍ يسري في جسدها بالكامل ، مما جعلها ترتجف.
ظنت أن هذا الشعور كان محض صدفة ، ولكن مع استمرار التدليك ، تكرر الأمر لدى "تشين موشيانغ " مراراً ، وبدأت تشعر بحرارةٍ تغمر أوصالها تدريجياً.
بعد هذا العذاب ، شعر "لين تيان " أن الأمر قد بلغ مبلغه ، فأراد أن يمنح "تشين موشيانغ " تجربةً استثنائية. و بدأ سبّابته بالانزلاق بلا توقف على باطن قدمي "تشين موشيانغ " وكانت أطراف أصابعه تلامس الجلد خفيفةً ثم تنحسر بسرعة ، مكرراً هذه الحركة.
"توقف ، إنها تدغدغني! " فتحت "تشين موشيانغ " عينيها فجأة ، وقد شعرت بوهنٍ يسري في جسدها من جراء مداعبة "لين تيان " ولم تعد تملك القوة لتسند نفسها.
"تدغدغك ؟ " لم يكن قصد "لين تيان " مجرد دغدغة "تشين موشيانغ " ؛ فقد كان يعلم أن باطن القدم يحوي نقاطاً حيويةً عديدة ، إذا ما أُثِيرت ، يمكنها أن تسبب ألماً ولذة في آنٍ واحد ، وهما نقيضان إذا اجتمعا ، خلقا شعوراً لا يوصف من الراحة.
بعينين شبه مغلقتين ، ضغط "لين تيان " بإبهامه مباشرة على نقطة "يونغ تشوان " في باطن قدم "تشين موشيانغ ".
"آه! " شعرت "تشين موشيانغ " فوراً بوخزٍ مؤلم ، لكن سرعان ما تلا ذلك شعورٌ عارم بالراحة يتدفق عبر جسدها.
نقطة "دادون " ونقطة "شينغجيان " ونقطة "تايتشونغ " ونقطة "تايباي "… كل نقطةٍ في قدمها كانت هدفاً دقيقاً لضغط إبهام "لين تيان " الثابت.
"مممم~ "
خرجت آهةٌ لا إرادية من شفتي "تشين موشيانغ ".
مع حركة إبهام "لين تيان " شعرت وكأنها تطفو في بحرٍ من القطن الناعم… شبيهاً بذلك الألم الخفي الذي يُختبر حينما لا يكون الضغط دقيقاً أثناء التدليك.
في هذه اللحظة ، شعرت "تشين موشيانغ " بتحررٍ نفسي وجسدي ، مع شعورٍ موهوم بالراحة والسكينة. تقطبت حاجباها الجميلان قليلاً ، وعيناها نصف مغلقتين ، وبدت تعابير وجهها غارقةً في متعةٍ خالصة. إن وميض الألم الخفيف الممزوج بتلك الراحة الدافئة التي تفيض في جسدها جعلها تنظر إلى "لين تيان " ببريقٍ غريب في عينيها ، مما أضفى لمسةً من الإغراء على شخصيتها الباردة المعتادة.
ورغم أنها ربما توهمت ، فقد خُيّل لـ "لين تيان " أنه رأى لمحةً من الاستعطاف في عيني "تشين موشيانغ " مما رسم ابتسامةً خافتة على شفتيه.
وبما أن "تشين موشيانغ " قد سلمت نفسها طواعية ، ونظراً لأن "لين تيان " قد عانى من سطوتها من قبل ، فقد كان حريصاً على اقتناص هذه الفرصة لاستعادة كرامته ؛ ففي النهاية "من جدَّ وجد " أو بالأحرى "الانتقام طبقٌ يفضل تقديمه بارداً ".
ومع تخلي "تشين موشيانغ " عن حذرها لفرط انغماسها في هذا الشعور ، أصبحت تحت رحمة "لين تيان " تماماً ، كحال "ليلى والذئب " في تلك القصة الشهيرة.
"هل تشعرين بالراحة ؟ " سأل "لين تيان " بابتسامةٍ ماكرة ، ناظراً إلى "تشين موشيانغ " التي امتزجت تعابيرها بين الضيق ومتعةٍ لا سبيل لردها "هذه حركتي المميزة ، مهارة تدليك الأيادي الألف! "
وبعد ذلك ضحك "لين تيان " مجدداً ، ضاغطاً "برفق " على نقطة "تايتشونغ " في باطن قدم "تشين موشيانغ " مما استدعى منها نظرةً يملؤها الرضا.
"اتركني فوراً! " كانت نبرة "تشين موشيانغ " حادة ، فهي لم تتعرض لمثل هذا اللمس من قبل. حيث كانت ليلة اليوم مجرد ردٍ مرحٍ على كلمات "لين تيان " لكنها لم تتوقع أن يكون "لين تيان " بتلك الجرأة ، إذ لم يكتفِ بـ "تكتيف الأكتاف وتدليك القدمين " فحسب ، بل تمادى في مداعبتها بوقاحة ، وشعرت وكأنها جنت على نفسها… في هذه اللحظة لم تشعر سوى براحةٍ تزداد في جسدها ، تكاد تغمرها بالكامل.
"ههه ، لقد وعدت الآنسة تشين بأن أمنحها تدليكاً شاملاً للكتفين والقدمين ، وأنا دائماً أفي بوعودي. " لم يكن "لين تيان " ليدع هذه الصيدة تفلت منه.
فإن ضاعت هذه الفرصة ، سيكون من الصعب العثور على بديلٍ لها ، فـ "تشين موشيانغ " لن تمنحه فرصةً أخرى على الأرجح. وكما يقول المثل "اغتنم الفرصة فإنها تمر مر السحاب ".
كـ "مشاكس " يجب على المرء أحياناً استغلال طبيعته المتأصلة… ههه!
"لين تيان… "
كانت "تشين موشيانغ " في حالة غيظٍ شديد ، ووجهها يجمع بين الخجل والغضب ، لكن الراحة التي تغلغلت في جسدها أوقدت رغبةً في استمرار ذلك الشعور. تركتها تلك السلسلة من المشاعر عاجزةً عن الرد أو المقاومة. و في الواقع كان "لين تيان " قد أحكم قبضته عليها ، تاركاً إياها تحت رحمته.
"الأمر قد بدأ للتو ، تبدو الآنسة تشين قلقةً للغاية ، ربما يكون 'ارتفاع حرارة الكبد ' هو سبب عصبيتك ، نقطة 'تايتشونغ ' تحتاج إلى تخفيف… يمكنها إزالة الكثير من التوتر. "
ولكي يتقن المرء تمثيليته ، عليه الانغماس فيها كلياً ؛ فبعد أن تباهى بمهارته ، أراد "لين تيان " أن يبدو محترفاً ليتجنب انتقام "تشين موشيانغ " المستقبلي. ثم ضغط إبهامه على نقطة "تايتشونغ " بينما كانت يده الأخرى تداعب باطن قدمها بخفة… مكرراً الدورة.
"مممم~ "
تجاوزت "تشين موشيانغ " مرحلة الكلام ؛ إذ كانت حركات تدليك "لين تيان " السريعة تملأ قلبها براحةٍ غامرة تماماً كما وصفها ، مما جعلها تشعر بالسكينة التامة ، جسدياً ونفسياً.
بدأت بشرتها الفاتحة تحمر خجلاً تحت هذا التحفيز المريح. ورغم أن "تشين موشيانغ " حاولت الصمود إلا أنها كادت أن تنهار.
وهذا بالضبط ما كان يريده "لين تيان " ؛ فهو لا يستطيع التمادي أكثر من ذلك مع "تشين موشيانغ " فقد تخرج سلاحها في أي لحظة ، ولم يجرؤ على تخطي الحدود. و من يدري ؟ ربما تشهر مسدساً بعد التدليك! و لم يكن "لين تيان " يملك الجرأة لاختبار ذلك.
المداعبة قد تكون مغرية ، لكن الحياة لا تُقدَّر بثمن!
ومع ذلك وبينما كان يرى تعابير "تشين موشيانغ " التي تجمع بين الرضا والمقاومة ، شعر "لين تيان " وكأن قلبه يركض كحصانٍ جامح.
"ازدرد ريقه… "
ابتلع "لين تيان " ريقه غريزياً ، مدركاً فجأةً أن هذه المرأة الباردة والبعيدة المنال أظهرت جانباً رقيقاً ومعتمداً عليه…
يا لها من هلوسة!
بالطبع لم تكن "تشين موشيانغ " تعلم بما يدور في خلد "لين تيان " وإلا لربما أخرجت مسدسها فعلاً!
وما هي الهلوسة ؟
هي امرأةٌ أيضاً ؛ يحق لها أن تعيش تلك اللحظات الرقيقة ، أليس كذلك ؟
لكن الآن لم تعد "تشين موشيانغ " قادرةً على النظر إلى "لين تيان " فمع حركة إبهامه ، شعرت بخفةٍ كبيرة في كيانها. و لقد كان أمر معرض الآثار الثقافية الأخير يثقل كاهلها كالجبل ، لكن مواهب "لين تيان " التي استعرضها خففت عنها الكثير من ذلك العبء…