## الفصل 340: البحث عن الكنز
**المقابر**
**مجمع عائلي**
بينما كان جون يقترب من القصر القديم على ظهر أركانين، خرج من الظلال عدد من أتباع عائلة غريفز لاعتراض طريقه. كانت وضعياتهم متأهبة، غير أنها لم تكن عدائية، وكان واضحًا أن هذا كان بروتوكولًا معتادًا لحماية مقرّ أسلافهم.
لكن ما إن أخرج جون بوصلة الهالة حتى تحول سلوكهم إلى احترام وتقدير. وبدون كلمة، أشاروا إليه ليتبعهم، ورافقوه عبر مسارات جبلية متعرجة نحو ما لا يمكن أن يكون إلا مدخل المعبد نفسه.
قاد المسار إلى شق طبيعي في وجه الجرف، صدع في الزمكان ينبض بطاقة غريبة. كان يجلس متربعًا بجانب هذا الشق رجل مسن ذو شعر أبيض كالثلج، برفقة لوكاريو في مثل عمره. كلاهما يشعان بسكون هادئ يليق بحراس أبديين.
حتى من مسافة بعيدة، استطاع جون تقييم قوة لوكاريو من خلال هالته التي تتسرب منه دون وعي. كانت القراءة واضحة لا لبس فيها، على الأقل بمستوى النخبة الأربعة، وربما أعلى. فلم يكن هذا مجرد تابع عادي للعائلة، بل كان سيدًا للفنون القديمة.
لم يُعرِض الشيخ ولا شريكه البوكيمون عن وصول جون، واستمرّا في تأملهما. اعتبر جون ذلك إذناً بالمضي قدماً، فاقترب من الشق المكاني مباشرةً.
وقف على العتبة، فشعر بموجات من الطاقة الخالصة تغمره كطوفان. كان الإحساس ساحراً، فلا عجب أن معلمه وكبيره قد شددا على تدريب الهالة الشخصية. حتى دون الدخول، فإن مجرد التأمل بجانب هذا الشق كفيل بتسريع تطور المرء بشكل هائل، تماماً كما كان شيخ غريفز يوضح.
عبر جون البوابة البُعدية، وتغير الواقع من حوله.
**داخل محمية الطيور**
على الرغم من أن الليل كان ما زال قائماً، وجد جون نفسه منقولاً من قمة الجبل إلى أرض الغابة في لحظة. بفضل تدريبه:
**برؤية الهالة**
لم يشكل الظلام أي عائق أمام رؤيته.
وقف في وادٍ صغير تحيط به غابة وارفة تمتد حتى الأفق. نسائم لطيفة تُحرك أغصان الأشجار الزمردية كأنها محيط من الأوراق، بينما تتردد أصداء أصوات البوكيمونات المتنوعة في هواء الليل. النظام البيئي بأكمله ينبض بالحياة.
لكن أكثر ما لفت انتباه جون هو طاقة الهالة المحيطة، المركزة لدرجة أنها كانت شبه مرئية، مثل ضباب أثيري ينجرف في الهواء.
"لا يُصدق!" قال جون وهو يتنفس الصعداء، وقد أطلق بالفعل عدداً من بوكيموناته القادرة على استخدام هالة الطاقة. "التدريب هنا ليوم واحد يعادل شهراً من التدريب العادي!"
هذا يفسر الطبيعة المؤقتة لفتح المحمية. فكل لحظة تُقضى خارجها تُعتبر إهداراً للفرص. أما المدربون الذين اختاروا الراحة في محطة الاستراحة، فمن المرجح أن يندموا على حذرهم عندما يختبرون ما فاتهم.
حتى بالنسبة للمدربين والبوكيمونات التي تفتقر إلى موهبة الهالة، فإن مجرد الراحة في هذه البيئة من شأنها أن تعزز قدراتهم الجسدية بشكل طبيعي. حيث كانت الطاقة هنا نقية ومفيدة للغاية.
"لقد تأخر الوقت بالفعل" قرر جون. "سنرتاح أولاً ونبدأ التدريب الجاد صباح الغد."
رتب فريقه في دائرة تأمل: غرينينجا، وهارياما، وبلازيكن، وفيغوروث، وأركانين. ومثل أرض قاحلة تتلقى المطر، بدأوا على الفور في امتصاص طاقة الموجات الدليلية الوفيرة المحيطة بهم.
**هنا، غرينينجا**
انخفض وقت الاندفاع إلى خُمس مدته الطبيعية. وبهذا المعدل، سيتقن بوكيمون النينجا تقنيات الهالة المتقدمة في وقت قياسي.
ومن بين أحدث عمليات القبض التي قام بها جون، أظهر أركانين أيضاً حساسية واعدة للهالة، وهو أمر مثير للدهشة أيضاً.
"غارديفوار، لو سمحتِ" طلب جون، مطلقاً سراح شريكته ذات القدرات النفسية.
ظهرت غارديفوار برشاقة مميزة، مستخدمة **الانتقال الآني** لنقل جون وفريقه التدريبي إلى وادٍ منعزل يبعد مئات الأمتار عن نقطة الدخول. وباستخدام الجرف الصخري كأساس لهم، ساعدت جون في إنشاء **قوة خفية** المعسكر الأساسي.
بما أن المخبأ كان يقع داخل حدود المحمية، فقد حافظ على نفس كثافة الهالة المركزة الموجودة في البيئة الخارجية. مثالي للتدريب الليلي.
استقر جون ليلاً بينما واصلت بوكيموناته الخمسة تأملها الموجي. حتى فيجوروث الذي عادة ما يكون مفرط النشاط، والذي ما زال خاضعاً لتأثيرات "تدريب السكينة" الذي خضع له جون سابقاً، ظل مركزاً على ممارسته على الرغم من فقدانه **الروح الحيوية** القلق المعتاد لدى القدرات.
___
استيقظ جون مبكراً في صباح اليوم التالي ليجد بوكيموناته لا تزال غارقة في تأمل الهالة. ولقد عزز التدريب الليلي بشكل واضح تحكمها في الهالة، وخاصة غارديفوار التي كانت موهوبة بالفطرة في التلاعب بالطاقة.
بعد تحضير وجبة الإفطار وقضاء ساعة بمفرده **كرة الهالة**، قرر جون، من خلال ممارسته وتطوير هالته الشخصية، أن يسعى لتحقيق هدف ثانوي.
"عندما تدخل منطقة جديدة، ما هي أولويتك الأولى؟" سأل نفسه مبتسماً. "البحث عن الكنز!"
أخرج جون جهاز كشف الكنوز الخاص به، وهو جهاز متخصص حصل عليه خلال مغامراته. وإذا كان هذا الملاذ يحتوي على طاقة هالة قوية كهذه، فلا بد من وجود مصدر لها، على الأرجح في شكل قطع أثرية نادرة أو حتى قطع أثرية من بوكيمون أسطوري.
قام جهاز الكشف على الفور بتحديد الهدف بدقة متناهية، حيث أشارت إبرته بثبات في اتجاه واحد دون أدنى اهتزاز.
"بينغو! تأكد وجود عناصر من الدرجة الأسطورية!" أضاءت عينا جون ترقباً. أشار إلى غارديفوار التي كانت تأخذ استراحة قصيرة من تأملها.
على الرغم من أن أركانين كان عادةً خياره المفضل للركوب إلا أن البوكيمون الذهبي كان ما زال غارقاً في امتصاص الهالة. أما خياراه الآخران للركوب، تايرنتروم وسالامنس، فسيكونان ملفتين للنظر للغاية في منطقة يُحتمل أن تسكنها بوكيمونات برية قوية.
من الأفضل التزام الهدوء أثناء الاستكشاف.
"غارد…" غمرت غارديفوار نفسها وجون بطاقة روحية، رافعةً إياهما بسلاسة في الهواء. انزلقا عبر مظلة الغابة متتبعين إرشادات جهاز الكشف عن الكنوز، بينما عزز جون طيرانهما بـ **كرات أزور** القدرة على ممارسة المناورة الجوية.
بعد حوالي كيلومتر من الطيران، اصطدم جون فجأة بحاجز غير مرئي. ورغم وضوح منظر الغابة أمامه لم يتمكن من التقدم متراً آخر.
"حدود الملاذ؟" تساءل جون بصوت عالٍ. كانت هذه أول تجربة له مع القيود المكانية في عالم غامض.
بدافع الفضول، بدأ بتتبع محيط الحاجز. فلم يكن الحاجز خطاً مستقيماً، بل كان ينحني في قوس مثالي. وبينما كانوا يتتبعون مساره كانت إبرة جهاز الكشف عن الكنوز تدور ببطء، محافظةً على تركيزها على ما يكمن وراء الجدار غير المرئي.
بعد أكثر من ساعة من الاستطلاع الجوي، عاد جون إلى نقطة انطلاقه، بعد أن أكمل دورة كاملة.
"ليس هذا حداً فاصلاً" أدرك ذلك وهو يدرس النمط الدائري المثالي. "هذا حاجز وقائي. أي شيء عثر عليه الكاشف محصور داخل هذه القبة غير المرئية."
أكد تركيز جهاز الكشف عن الكنوز الثابت نظريته، فالقطعة الأثرية الأسطورية مخبأة داخل هذه المساحة المحمية، في انتظار شخص ماهر بما يكفي لاختراق دفاعاتها.