36: الفصل 36: قتل زعيم صغير عن طريق الخطأ
36-36: قتل زعيماً صغيراً عن طريق الخطأ
واصل سو ران تقدمه بلا كلل نحو وجهة المهمة؛ المستنقع المظلم.
كان المستنقع الموحل والغامض هادئاً كعادته، هدوءاً يبعث في النفس شعوراً بالاختناق. كان لدى سو ران إحساس قوي بأن المستنقع يرسل إشارات خطر، محذراً المتسللين من الاقتراب!
لكن المهمة كانت تكتسي أهمية قصوى، لذا استجمع سو ران قواه وتقدم إلى هناك، ملقياً نظرة أخرى على المستنقع الذي زاره من قبل.
عادت قطط العظام الداكنة التي قتلها سابقاً للظهور، وهي تجوب حافة المستنقع ببطء بحثاً عن فريسة، بينما كان سرب البعوض السام لا يزال يطن في الهواء، في مشهد يبعث على الدوار.
كم هو أمر محبط! فكر سو ران بغضب: "لو أنني استطعت إتقان مهارة سحر العظام الجماعية، ألم يكن بإمكاني القضاء على هذه الأسراب الضعيفة بضربات معدودة؟".
تجنب الهيكل العظمي الصغير بحذر نطاق هجوم البعوض السام وقطط العظام الداكنة، حتى عثر على جذر شجرة طويل. كان الجذر مغطى بالطحالب الخضراء، مما جعله زلقاً للغاية حين أمسكه بمخالبه العظمية.
اختار حفرة شجرة آمنة نسبياً في مكان قريب، ولف أحد طرفي الجذر حول عموده الفقري، ثم ربطه ببعض أضلاعه وعقد عليه عقدة محكمة. شدَّ الحبل بقوة ليتأكد من متانته، فقد كان جذر هذه الشجرة صلباً وعنيداً للغاية.
وهكذا، تسلل سو ران ببطء إلى داخل المستنقع، متمسكاً بإحكام بالجذر كي لا تبتلعه المياه الآسنة. دخل بحذر إلى حافة المستنقع، ووجد مكاناً مناسباً للاختباء، ثم انحنى ببطء حتى غمرت المياه رأسه الهيكلي بالكامل.
بما أن الهياكل العظمية لا تحتاج إلى التنفس، وبما أن البعوض السام يخشى الماء، فقد كان هذا هو مفتاح النصر بالنسبة له.
لكن قبل أن يبدأ سو ران خطته، فوجئ بتناقص نقاط صحته بشكل مستمر:
"-12" "-20"
"تباً، هذا مؤلم!" فكر سو ران بقلق. "لا أملك سوى 200 نقطة صحة، هل سأموت هنا حقاً؟". كان مقيداً بحركة المستنقع، ولم يكن بوسعه سوى أن يدير رأسه ليرى الوحش الذي يهاجمه.
[علقة المستنقع] المستوى 10
نقاط الصحة: 170
الهجوم: 30-40
الدفاع: 28
الرشاقة: 6
"يا للهول، مجرد وحش من المستوى العاشر!" أطلق سو ران تنهيدة ارتياح، ثم استخدم تعويذة ورقية مشتعلة فجرت الوحش في مكانه.
أسقطت علقة المستنقع الميتة حجراً أزرق بلون الماء. وبينما كان سو ران يهم بالتقاط الحجر، اندفعت عشرات العلقات الأخرى نحو الهيكل العظمي الذي اعتبرته دخيلاً بغيضاً.
واجه سو ران الخطر بثبات، وكانت تعاويذه الورقية المحترقة تفتك بكل ما يقابلها. وفي وقت قصير، استطاع تفجير جميع تلك العلقات.
"هراء، وحوش ضعيفة مثل هذه لا تستحق الخوف، ضربة واحدة كفيلة بإبادتها".
نظر سو ران إلى العديد من الأحجار الملونة الطافية على سطح المستنقع بجانبه، ورغم أنه لم يعرف ماهيتها، فقد التقطها جميعاً. وبينما كان يهم بتفحص ممتلكاته الجديدة، اندفعت نحوه علقة مستنقع ضخمة.
كان جسد هذه العلقة أخضر داكناً بالكامل، وكانت تندفع بقوة هائلة نحو الهيكل العظمي المحاصر. لم يجد سو ران بداً من الاستعداد للمواجهة؛ ففي هذه البيئة المزرية لم يكن يملك مساحة للمراوغة، بل كان عليه تحمل الضربات بجسده الهزيل.
وفي اللحظات الفاصلة بين الهجمات، ألقى نظرة خاطفة على خصائص هذا الوحش الضخم:
[علقة المستنقع] (زعيم) المستوى 10
نقاط الصحة: 2,000
الهجوم: 50-60
الدفاع: 80
الرشاقة: 6
المهارات النشطة: [مص الدماء] – تستهدف الكائنات الحية وتمتص 3٪ من صحتها في الثانية.
اندهش سو ران من ضخامة نقاط صحتها ودفاعها! لكنه استدرك قائلاً: "لحسن الحظ، هجومها ليس فتاكاً، يمكنني السيطرة على الوضع!".
كان سو ران متوتراً، لكنه نجح في إصابة زعيم العلقات بأربع تعاويذ مشتعلة قبل أن يصل إليه. كانت دقته في هذه الوضعية مذهلة، بل إنه حقق ضربة حاسمة بفضل الحظ، وهو أمر رائع!
تحمل زعيم العلقات الألم، وتحرك عبر المستنقع وكأن المياه لا تعيقه، واصطدم مباشرة بجمجمة سو ران. وبسبب الهجوم المفاجئ، انكمش سو ران غريزياً داخل المياه، متجنباً الضربة الحازمة بأعجوبة.
نتيجة لقوة الاندفاع، سقطت العلقة في الماء على مسافة قصيرة محدثة رذاذاً كبيراً. استغل سو ران هذه الفرصة الذهبية، وواصل إمطار الزعيم بالتعاويذ المشتعلة. تعرضت العلقة لوابل من الانفجارات النارية، مما أجبرها على الغوص في أعماق المستنقع.
"هاه؟ أين ذهبت؟".
عاد الهدوء للمستنقع، وبدا أن الزعيم قد اختفى، لكن سو ران أدرك الحقيقة: "لا، إنها تحت الماء!".
نظر للأسفل بسرعة، لكنه كان متأخراً؛ حيث شعر بألم مفاجئ في ذراعه اليسرى. لقد تشبثت العلقة اللعينة بذراعه وبدأت بمص الدماء. لكن من حسن حظه أن مهارة "مص الدماء" لا تؤثر إلا على الكائنات ذات اللحم والدم، والهياكل العظمية تفتقر لكليهما!
أمسك سو ران بالعلقة التي كانت تحاول الامتصاص بلا جدوى، وبذل كل قوته ليقذفها في الهواء، ثم أتبعها بتعاويذ مشتعلة وهي لا تزال محلقة.
"بوم!" "بوم!" "بوم!" "بوم!" "بوم!"
لم يكد زعيم العلقات يلمس سطح الماء حتى انفجر بشكل مدوٍ، مخلفاً وراءه الكثير من الأحجار الملونة. اندفع سو ران لجمع الغنائم بسرعة.
[حجر روح الماء]، [حجر روح النار]، [حجر روح الخشب]، [حجر روح الأرض]، [حجر روح المعدن] – كانت جميعها موجودة، لكن خصائصها صُنفت كـ "مواد مجهولة".
حك سو ران رأسه حيرة، ثم وضعها جميعاً في جوفه الهيكلي الذي يتميز بسعة تخزين غير محدودة ولا يسرب شيئاً. أخرج بعدها عشبة من أعشاب المقابر وبدأ يمضغها لاستعادة صحته بالكامل.
بعدما استعد، أخفى سو ران جمجمته مجدداً في المياه الضحلة، ولم يظهر منه سوى مخلب عظمي يمسك بحزمة من التعاويذ المحترقة فوق سطح الماء. ولحسن الحظ، فإن هذه التعاويذ لم تكن تتأثر بالبلل في اللعبة.
كان سرب بعوض الجثث السام يحوم في الهواء بشكل كروي، يتمدد وينكمش باستمرار. وعندما وصل السرب إلى أقصى تمدد له، ألقى سو ران تعويذة مشتعلة أصابت بعوضة بدت أضخم من البقية.
كانت تلك البعوضة ذهبية اللون وحجمها ضعف حجم الأخريات. ورغم أن سو ران لم يستطع رؤية خصائصها من مسافته، إلا أن حدسه أخبره أنها "الزعيم" بلا شك.
بعد الهجوم، تفرق السرب بغضب كعش دبابير هائج، وبدأ البعوض يحلق بسرعة بحثاً عن مصدر الهجوم. شعر سو ران بالتردد أمام هذا التشكيل المهيب، لكنه علم أنه لا مجال للتراجع، فزهرة العظام – عنصر المهمة – غالباً ما تكون بحوزة الزعيم، تماماً كما حدث في مهمته السابقة.
وبصوت يملؤه الإصرار، استغل اللحظة التي تفرق فيها الأتباع وألقى تعويذة أخرى.
"بوم!"
انفجرت التعويذة لتصيب البعوضة الذهبية مرة ثانية. استشاطت البعوضة غضباً وقادت بقية السرب نحو المهاجم المختبئ في المستنقع.
لاحظ سو ران أن هذا في مصلحته، فالزعيم كان يتقدم الهجوم برعونة. لم يتردد سو ران، وأطلق تعويذتين متتاليتين على تلك البعوضة الحمقاء.
"بوووم!" "بوووم!"
"-173" "-346" (ضربة حاسمة محظوظة)
"مذهل!" فكر سو ران بزهو. "إن صفة الحظ حقاً ميزة لا تقدر بثمن، وشعور الضربة الحاسمة لا يضاهى!".